الصفحة 135 من 171

وحيث أن الرافضة يرون هذا الرأي نلاحظ أن بدعتهم في ولاية الفقيه قد قلبت مفهومهم في الإمام المعصوم وعودته رأسًا على عقب وخصوصًا بما يتعلق باختيار الأمة لإمامها أونائبه وصلاحيات هذا النائب الذي ينسخ عقيدة الرافضة في انتظار الفرج عن إمامهم المزعوم الذي طالت غيبته مما جعل اليأس، والإحباط يملأ قلوب الرافضة ونقرأ هذا جليأ في قول الخميني: (قد مر على الغيبة الكبرى( [1] ) لإمامنا المهدي أكثر من ألف، وقد تمر ألوف السنين قبل أن تقتضي المصلحة قدوم الإمام المنتظر، في طول هذه المدة المديدة هل تبقى أحكام الإسلام معطلة يعمل الناس من خلالها ما يشاؤون، القوانين التي صدع بها في الإسلام صلى الله عليه وسلم وجهد في نشرها وبيانها وتنفيذها طيلة ثلاثة وعشرين عامًا، هل كان ذلك لمدة محدودة؟ هل حدد الله عمر الشريعة بمائتي عام مثلًا؟ وهل ينبغي أن يخسر الإسلام بعد عصر الغيبة الصغرى كل شئ؟ الذهاب إلى هذا الرأي أسوأ في نظري من الاعتقاد بأن الإسلام منسوخ ... ) ( [2] ) .

ومن خلال مقالة الخميني الرافضي نستطيع أن نستنتج ما يلي:

أن غيبة إمام الرافضة المزعومة قد طالت وربما تطول قرونًا ولا بد من مخرج من هذا المأزق الذي وضعوا فيه أنفسهم جراء بدعتهم ومخالفتهم للإسلام وأصوله.

أن الرافضة قد أصابهم اليأس من طول الغيبة المزعومة وخصوصًا أنهم لا يملكون شيئًا أمام هذه العقيدة الفاسدة التي صاغها الشيعة الرافضة لأنفسهم.

أن عقيدة الشيعة قائمة على عدم تطبيق الأحكام الشرعية إلا بوجود الإمام المعصوم حتى أنهم قالوا: (كل راية قبل راية القائم رضي الله عنه صاحبها طاغوت) ( [3] ) .

أن عقيدة انتظار خروج الإمام أدت إلى فساد المجتمع الشيعي لعدم وجود من يردعهم دينيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت