الصفحة 136 من 171

أن عقيدة انتظار خروج الإمام المعصوم أدت إلى نسخ الشريعة عند الشيعة، لأن أحكام الشريعة عندهم لا تطبق إلا بوجود إمامهم المعصوم وهذا المزعوم غائب ولا يمكن معرفة تاريخ عودته إن كان سيعود أصلًا.

وأمام هذه الحقائق الواقعية حاول الخميني ومن أخذ برأيه الخروج من هذا المأزق ببدعة جديدة أطلقوا عليها اسم"ولاية الفقيه"

أدلة ولاية الفقيه:

رحم الله تعالى الإمام الشاطبي الذي قال: (لا تجد مبتدعًا ممن ينتسب إلى الملة إلا وهويستشهد على بدعته بدليل شرعي فينزله على ما وافق عقله وشهوته ) ) .

وعلى هذا كان لابد لهؤلاء النفر أصحاب بدعة ولاية الفقيه من أدلة نقلية وعقلية لتسويغ بدعتهم وتمريرها على أتباع المذهب الشيعي الرافضي ومن هذه الأدلة ما يلي:

أولًا - القرآن الكريم:

قوله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ) ) [النساء:58] .

قال الخميني مستدلًا بهذه الآية لتبرير بدعته: (إن الخطاب موجه إلى من يمسكون الأمور بأيديهم، وليس خطابًا للقضاة، لأن القضاة جزء من الحكومة) ( [4] ) .

ثانيًا - السنة المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم:

وجاء القوم بحديث منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: (اللهم ارحم خلفائي - ثلاث مرات - قيل: يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال الذين يأتون بعدي، يرون حديثي وسنتي فيعلمونها الناس من بعدي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت