فهرس الكتاب
وقد قال الخميني: (أن المقصود بخلفاء الرسول أولئك الذين يسعون إلى نشر علوم الإسلام وأحكامه ولا علاقة لها بنقلة الحديث ورواته المجردين عن الفقه، فالمقصود هم فقهاء الإسلام الذين يجمعون إلى فقههم وعلمهم العدالة والاستقامة في الدين ليصل في نهاية المطاف إلى تبرير نظرية ولاية الفقيه وصلاحية الفقيه لتعمم جميع شؤون الحياة) ( [5] ) .
ثالثًا - أقوال منسوبة للإمام الغائب:
كما استدل أصحاب هذه البدعة بتوقيع منسوب عن إمام الرافضة المغيب والذي زعموا فيه أنه قال: (وأما الحوادث الواقعة فارجعوا إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله) ( [6] ) .
قال الهمداني الرافضي في شرح هذا القول: (يتضح من التأمل والتدقيق في الرواية المذكورة، التي هي الدليل لأساس على نصب الفقهاء في عصر الغيبة أن الفقيه الذي يأخذ روايات الأئمة ويتمكن منها، يكون في موقعهم، ليرجع الشيعة إليه في الأمور التي يجب أن يرجعوا فيها إلى الإمام) ( [7] ) .
صلاحيات الفقيه في ولايته:
بعد أن أورد فقهاء الشيعة أدلتهم من أجل تبرير وتشريع بدعة ولاية الفقيه، اختلفوا في حدود وسلطات الفقيه الولي إلى اتجاهات ثلاثة ( [8] ) :
الاتجاه الأول: يرى أن للفقيه ولاية عامة، فالفقيه هونائب الإمام الغائب وله أن يملكه الإمام الغائب.
الاتجاه الثاني: يرى أن للفقيه ولاية خاصة فقط، أي يملك سلطة الفتيا والقضاء، ويملك إصدار الأحكام في الموضوعات العامة أوالخاصة فينفذ حكمه فيها، كما ينفذ حكمه في القضايا الشرعية ولكنه لا يملك الولاية العامة.
الاتجاه الثالث: هذا الاتجاه يسلب من الفقيه سلطة إصدار الأحكام في الموضوعات، فليس له الحق في ذلك، ولا يجب على الناس إطاعته فيها، فلوأصدر حكمًا في ثبوت هلال شهر رمضان، فلا يجب على الناس الصيام، لأن حكمه ليس حجة عليهم إلا إذا أوجب لهم الاطمئنان الذاتي.