فهرس الكتاب
وأمام هذه الآراء لمتكلمي الشيعة الروافض اختيار الخميني المبتدع هذه البدعة القائلة بالولاية العامة للفقيه.
إذ يرى الخميني أن سلطة الفقيه أثناء ولايته سلطة مطلقة، لا تختلف أبدًا عن سلطة الإمام المعصوم، ولا حتى عن النبي صلى الله عليه وسلم ويستند في ذلك إلى التوقيع المزعوم للإمام المزعوم، الذي يقول فيه: (أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله) .
فالخميني يرى أن الفقيه حجة على أهل زمانه ولا فرق بينه وبين الإمام الغائب مما يعني حقيقة أن عقيدة ظهور الإمام أوعدم ظهوره أصبحت تحصيل حاصل للشيعة الرافضة ما دام هناك من يطبق شريعة الشيعة.
وقد توقف الخميني طويلًا عند رواية سماها (صحيحة قداح) وهي قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (العلماء ورثة الأنبياء) ( [9] ) ليثبت من خلالها ما يريد من أن المقصود بالعلماء في البيان النبوي هم الفقهاء، وليسوا الأئمة وأن منزلة العلماء مثل منزلة الأنبياء من حيث الطاعة والامتثال لأوامرهم.
ومما قاله لتبرير بدعته: (إن المقياس في فهم الروايات آخذ بظواهر ألفاظها، هوالعرف والفهم المتعارف وإذا رجعنا إلى العرف في فهم عبارة(العلماء ورثة الأنبياء) وسألنا العرف: هل أن هذه العبارة تعني الفقيه بمنزلة موسى وعيسى عليهما السلام؟
لأجاب: نعم!؟ لأن هذه الرواية تجعل العلماء بمنزلة الأنبياء، وبما أن موسى وعيسى عليهما السلام من الأنبياء، فالعلماء بمنزلة موسى وعيسى عليهما السلام، وإذا سألنا العرف: هل أن الفقيه وارث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لأجاب: نعم ... فورود كلمة الأنبياء بصيغة الجميع، إنما يقصد به كل الأنبياء ... حتى لونزلنا العلماء منزلة الأنبياء بوصفهم أنبياء، فإنه ينبغي إعطاء جميع أحكام المشبه بهم للمشبه) ( [1.] ) .