الصفحة 17 من 171

وقال رضا الهمداني (ت: 1322) مؤيدًا لنظرية ولاية الفقيه التي أسماها ب: (القائمقامية للفقيه عن الإمام المهدي) : ولكن الذي يظهر بالتدبّر في التوقيع المروي عن إمام العصر - عجّل اللَّه فرجه -، الذي هو عمدة دليل النصب إنّما هو إقامة الفقيه المتمسّك برواياتهم مقامه بإرجاع عوام الشيعة إليه في كلّ ما يكون الإمام مرجعا فيه كي لا يبقى شيعته متحيّرين في أزمنة الغيبة. وهو ما رواه في الوسائل عن كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة عن محمد بن محمد بن عصام عن محمد بن يعقوب عن إسحاق بن يعقوب، قال: سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان - عجّل اللَّه فرجه - أمّا ما سألت عنه أرشدك اللَّه وثبّتك - إلى أن قال - وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللَّه، وأمّا محمد بن عثمان العمري فرضي اللَّه عنه وعن أبيه من قبل، فإنّه ثقتي وكتابه كتابي .. ومن تدبّر في هذا التوقيع الشريف يرى أنّه - عليه السّلام - قد أراد بهذا التوقيع إتمام الحجّة على شيعته في زمان غيبته بجعل الرواة حجّة عليهم على وجه لا يسع لأحد أن يتخطَّى عمّا فرضه اللَّه معتذرا بغيبة الإمام، لا مجرّد حجّية قولهم في نقل الرواية أو الفتوى [19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت