فهرس الكتاب
ثانيا: هذا الحاكم إما فرد واحد (ولاية الفقيه) ، أو جماعة من الفقهاء الجامعين للشرائط (شورى المراجع) .
ثالثا: في حالة الشورى، إما أن تجتمع العناصر على ترئيس أحدها، أو تتفق أن يكون الحكم استشاريا بينها.
رابعا: ولاية الفقيه أو شورى المراجع إنما تتقرر بالانتخاب المباشر أو بواسطة نواب منتخبين لهذا الغرض.
والشيرازي يؤمن بـ (شورى المراجع) كنظرية خاصة، ولكن يقيد أو يشترط إمضاءها على ارض الواقع برضا الأمة، لأن الانتخاب عنده أصل لا يمكن خرقه أو تنحيته.
وقال معارضون آخرون لو كانت لنظرية (النيابة العامة) أو (ولاية الفقيه) أي رصيد من الواقع لتحدث عنها (الإمام المهدي) أو النواب ,ومن هنا فلم يعرف الشيخ الصدوق نظرية النيابة العامة ,ولم يشر إليها أبدا. كذلك لم تتحدث الرسائل الثلاث التي يقال إن (الإمام المهدي) قد أرسلها إلى الشيخ المفيد عن النيابة العامة للفقهاء وخلت من أي إشارة إلى تفويضه أو تفويض الفقهاء بأي منصب قيادي في (عصر الغيبة الكبرى) . وبالرغم من ذلك فقد تحدث الشيخ المفيد في (المقنعة) عن تفويض الأئمة للفقهاء إقامة الحدود في عصر الغيبة فقط.
وقد تحدث الشيخ الطوسي والسيد المرتضى عن فرضية تفويض الأئمة العام للفقهاء في مجال الحدود والقضاء.
وبقية تطور النظرية مر ذكره.
وكانت المشكلة الرئيسة التي حالت دون قول بعض الفقهاء (كالشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر) بنظرية (الولاية العامة) هي فلسفتهم عن سر (غيبة الإمام المهدي) واعتقادهم بعدم توفر الظروف الموضوعية للخروج، ومن ثم اعتقادهم بعدم إمكانية إقامة الدولة في (عصر الغيبة) فضلا عن جوازها، وذلك لوجود الخوف والإرهاب الذي يمنع الإمام من الظهور، كما يقول النجفي (صاحب الجواهر) ، الذي قال بنظرية (النيابة العامة) بشكل محدود، ولكنه لم يقل بنظرية (ولاية الفقيه العامة) بسبب إيمانه بعدم إمكانية تحقق ذلك · وإلا لظهرت دولة الحق.