فهرس الكتاب
وخلاصة القول ,بالرغم من إن الكثير من الفقهاء حديثا ,قد قالوا بنظرية ولاية الفقيه إلا إن اغلبهم حذروا من ديكتاتورية الفقيه المطلقة ولم يعترفوا بسلطة أي فقيه على فقيه آخر ولا على مقلدي الفقهاء الآخرين كما أراد الخميني في نظريته بل الحقيقة إن اغلبهم رفض هذه النظرية كما أرادها الخميني وفضلوا عليها نظرية ولاية الفقيه بالمفهوم الأولي التي جاءت به والتي تجيز لكل فقيه من الفقهاء إن يتصدوا للحكم بأنفسهم أي لا تكون محصورة بفقيه واحد؟!
يقول محمد حسن فضل الله: ولاية الفقيه نظرية لا يراها أكثر فقهاء الشيعة، وأنا لا أراها. ولا يتحتّم أن تكون الولاية للفقيه بمعنى السلطة التنفيذية. السيد أبو القاسم الخوئي لا يرى ولاية الفقيه وكذلك السيد محسن الحكيم؛ لكن نفي ولاية الفقيه من ناحية النظريّة الاجتهادية تنطلق من عدم ضرورة أن يكون الولي فقيهًا، ولا يعني عدم إسلاميّة النظام. وبتعبير آخر: إنّنا نقول إن الفقه بما هو حالة ثقافية اجتهادية لا يلازم ناحية الولاية التي ترتبط بالجانب التنفيذي، ولكن قد يجتمعان في شخص. ولكن الأساس أمران: الأوّل الكفاءة القيادية والخبرة والفضيلة، والثاني هو أن يرتكز إلى الشرع الإسلامي في إدارة الحكم.
ويقول رئيس التيار الشيعي الحر في لبنان الشيخ محمد الحاج الحسن: أن مشروع ولاية الفقيه: مشروع مؤامرة، وتآمري كبير؛ فلا سلطة للولي الفقيه على أي من خارج حدود إيران. وأما في ما يتعلق بالشيعة العرب، فنحن ندعوهم، ونقول لهم: آن الأوان لنقول كلمتنا، إننا جزء لا يتجزأ من هذه المنطقة العربية، والأمة الإسلامية. وعلينا أن نتصدى لكل المؤامرة، التي تأتينا تحت عنوان ولاية الفقيه [48] .