فهرس الكتاب
وقال محمد جواد مغنيه في كتابه فقه الإمام الصادق: ونحن نعتقد أن المعصوم وحده هو الذي يجب اتباعه في جميع أقواله وأفعاله سواء أكانت من الموضوعات أم من غيرها أما النائب والوكيل فلا، بداهة ان النائب غير المنوب عنه والوكيل غير الاصيل وليس من الضرورة أن يكون النائب في شيء نائبا في كل شيء، وأيضا نعتقد أن من قال وادعى أن للمجتهد العادل كل ما للمعصوم هو واحد من اثنين لا ثالث لهما اما ذاهل مغفل واما أنه يجر النار على قرصه ويزعم لنفسه ما خص الله به صفوة الصفوة من خلقه وهم النبي وأهل بيته (ع) وأعوذ بالله من هذه الدعوة وصاحبها.
وقال علي الأمين معقبًا: على هذا الاساس يقال بعدم ثبوت الطاعة التي كانت ثابتة للمعصوم وعدم انتقالها إلى الفقيه وإن صار حاكما بالمعنى السياسي لأن الطاعة حينئذ لا تكون لشخصه وإنما تكون طاعة الانظمة العامة والقوانين التي يتساوى فيها الحاكم والمحكوم وليست ولاية على النفس والأموال والآراء والافكار والمعتقدات فليس للحاكم أن يختزل آراء الناس برأيه وسلطته وإن كان معصوما كما كان يقول الإمام علي (ع) للذين ولّي عليهم: (فلا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ... فإن من استثقل الحق أن يقال له والعدل أن يعرض عليه كان العمل بهما عليه أثقل) .