الصفحة 57 من 171

2 -ولاية الفقيه تكرس الحكم المطلق في يد رجل واحد تسبغ عليه صفة الكمال والعصمة قريبة من النبوة، تتوفر فيه العلوم الدينية والعدالة، ويكون نائبًا للإمام الثاني عشر الغائب (المهدي المنتظر) وهو مرشد الثورة الإسلامية في إيران في الوقت الحاضر، وطاعته واجبة على كل مسلم ومسلمة، واعتبار الشعب كصغار قاصرين، وبذلك فالنظرية على الضد تمامًا من النظام الديمقراطي.

3 -تكرس ولاية الفقيه الولاء للأجنبي وللطائفة، أي للحاكم المطلق في إيران بدلًا من الولاء للوطن وحكومته المنتخبة من الشعب، وبذلك فهي تكرس الطائفية وتؤجج الصراع الطائفي بين أبناء الشعب الواحد ذي المكونات الدينية والمذهبية المتعددة.

4 -الشعوب متعدد الأديان والطوائف، ولا يصلح لها إلا نظام ديمقراطي يشترك فيه ممثلو جميع مكوناته في إدارة شؤون البلاد بالتوافق في نظام دولة المواطنة، لذلك فإذا ما قيّض لأي حزب إسلامي شيعي مؤمن بولاية الفقيه أن يحكم البقية، فلا بد من أن يفرض هذه النظرية على بقية مكونات الشعب بالقوة، ولذلك نعتقد أن وصول هكذا حزب للسلطة وإنفراده بالحكم أمر مستحيل. وبالتأكيد سوف لن تقبل المكونات الأخرى هذا النوع من الحكم القسري الشمولي، لذلك فليس أمام هذه المكونات سوى مواصلة النضال من أجل حكم ديمقراطي ينصف الجميع [52] .

ويقول توفيق السيف ناقلا عن بعض الفقهاء:"جوهر الخلاف هو طبيعة الولاية التي تمنحها النظرية للفقيه، وحدود هذه الولاية .. حيث يجري النقاش بصورة مركّزة حول قدرة كلّ من الأدلّة التي قدّمها أصحاب النظرية على حمل المدلول" [53] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت