فهرس الكتاب
وألّف آية الله محسن كديوَر كتابا خاصّا عن تعدد نظريات لحكم في الفقه الشيعي، وقد كتب في مقدمة كتابه أن"فقهاء الشيعة اقترحوا حتى لآن ما لا يقلّ عن تسع نظريات مختلفة في باب الحكم. بل أن النظرية الرسمية (الحاكمة) تتطلب للوقوف عليها بدقة، أن تُقرأ على ضوء النظريات الأخرى وتقارَن بها". هذا الكلام أغضب (الوليّ الفقيه خامنئي) مما تسبب في اعتقال كديوَر في الفترة 1999 - 2000 م ليسجن في سجن إيفين الرهيب مع السفلة والمجرمين!.
وأهم النظريات التي ذكرها:
1)... الولاية العامّة المطلقة، التي لا تحدّها حدود! وهي نظرية خميني، والتي تُحكم بها إيران اليوم، وتتبنّاها أذنابها في بعض الدول الأخرى، كحزب الله في لبنان، وجمعية الوفاق في البحرين.
2)... الولاية العامّة المطلقة لشورى الفقهاء، أي أن الفقهاء المراجع يشكلون مجلسا مشتركا للحكم، فلا تكون السلطة في يد شخص واحد. وهي نظرية محمد الشيرازي منافس الخميني.
3)... الولاية الخاصّة الجزئية، أي في أمور محددة فقط، ويتبنّاها كثير من فقهاء الشيعة، كمحسن الحكيم (ت 1970 م) ، وأبي القاسم الخوئي (ت 1992 م) ، وعلي السيستاني.
4)... ولاية الأمة على نفسها، وهي نظرية محمد مهدي شمس الدين (ت 2001 م) والتي سرق فكرتها من منهجية الشورى السنّية!
5)... نظرية الخلافة والشهادة، والتي قال بها محمد باقر الصدر (ت 1980 م) ، وهي مزيج من نظريتي خميني وشمس الدين!
ثم تكلم في لمن كانت الغلبة؟ وقال: إن النظرية التي سادت وتمكنت وتحولت إلى نظام للحكم في إيران هي نظرية خميني (ولاية الفقيه العامّة المطلقة) . والسبب في غلبة هذه النظرية أن خميني وأتباعه قد فرضوها بالقوة، غصبا عن أنوف المراجع الآخرين! فرضوها بقوة تقدّر بـ نصف مليون مسلّح من الباسداران (الحرس الثوري) ، وثلاثة ملايين مسلّح من الباسيج (مليشيا التعبئة) !!!
ومن عجائب هذه النظرية:
1)ينتخب الشعب رئيس الجمهورية، ويعزله الوليّ الفقيه متى شاء!!