الصفحة 60 من 171

فأدت هذه النظرية إلى إلغاء دور الأمة، وإعطاء صفة القداسة لفتوى العلماء، سلب حق الأمة في الاختيار، وهو ما أكده أيضا في خطاب بعثه لخامنئي عندما كان رئيسا للجمهورية فقد أجاز الخميني لوزير العمل تطبيق بعض القوانين التي لم يصوت عليها مجلس المحافظة على الدستور فأثارت امتعاض رئيس الجمهورية خامنئي فبعث الخميني إليه برسالة يقول فيها:"كان يبدو من حديثكم في صلاة الجمعة ويظهر أنكم لا تؤمنون أن الحكومة التي تعني الولاية المخولة من قبل الله إلى النبي الأكرم- صلى الله عليه وسلم- مقدمة على جميع الأحكام الفرعية .. ولو كانت صلاحيات الحكومة (أي ولاية الفقيه) محصورة في إطار الأحكام الفرعية الإلهية لوجب أن تلغى أطروحة الحكومة الإلهية والولاية المطلقة المفوضة إلى نبي الإسلام - صلى الله عليه وسلم- وأن تصبح بلا معنى .. ولا بد أن أوضح أن الحكومة شعبة من ولاية رسول الله - صلى الله عليه وسلم- المطلقة، وواحدة من الأحكام الأولية للإسلام ومقدمة على جميع الأحكام الفرعية حتى الصلاة والصوم والحج .. وتستطيع الحكومة (ولاية الفقيه) أن تلغي من طرف واحد الاتفاقات الشرعية التي تعقدها مع الشعب إذا رأتها مخالفة لمصالح البلد والإسلام .. إن الحكومة (ولاية الفقيه) تستطيع أن تمنع مؤقتا في ظروف التناقض مع مصالح البلد الإسلامي إذا رأت ذلك، أن تمنع من الحج الذي يعتبر من الفرائض المهمة الإلهية، وما قيل حتى الآن وما قد يقال ناشئ من عدم معرفة الولاية المطلقة الإلهية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت