فهرس الكتاب
لقد كان الامام علي يؤمن بنظام الشورى «وان حق الشورى بالدرجة الاولى هو من اختصاص المهاجرين والانصار، ولذلك فقد رفض بعد مقتل عثمان الاستجابة للثوار الذين دعوه الى تولي السلطة وقال لهم ليس هذا اليكم هذا للمهاجرين والانصار من أمره اولئك كان اميرا.
وعندما جاءه المهاجرون والانصار فقالوا امدد يدك نبايعك، دفعهم، فعاودوه، ودفعهم ثم عاودوه فقال · دعوني والتمسوا غيري واعلموا اني ان اجبتكم ركبت بكم ما اعلم ,وان تركتموني فأنا كأحدكم، ولعلي اسمعكم واطوعكم لمن وليتموه امركم وانا لكم وزيرا خير لكم مني اميرا. ومشى الى طلحة والزبير فعرضها عليهما فقال من شاء منكما بايعته، فقالا لا الناس بك ارضى، واخيرا قال لهم· فان ابيتم فان بيعتي لا تكون سرا، ولا تكون الا عن رضا المسلمين ولكن اخرج الى المسجد فمن شاء ان يبايعني فليبايعني
ولو كانت نظرية النص والتعيين ثابتة ومعروفة لدى المسلمين، لم يكن يجوز للامام ان يدفع الثوار وينتظر كلمة المهاجرين والانصار، كما لم يكن يجوز له ان يقول· انا لكم وزيرا خير لكم مني اميرا¨، ولم يكن يجوز له ان يعرض الخلافة على طلحة والزبير، ولم يكن بحاجة لينتظر بيعة المسلمين
وهناك رواية في كتاب (سليم بن قيس الهلالي) تكشف عن ايمان الامام علي بنظرية الشورى وحق الامة في اختيار الامام، حيث يقول في رسالة له:· الواجب في حكم الله وحكم الاسلام على المسلمين بعدما يموت امامهم او يقتل .. ان لا يعملوا عملا ولا يحدثوا حدثا ولا يقدموا يدا ولا رجلا ولا يبدأوا بشيء قبل ان يختاروا لأنفسهم اماما عفيفا عالما ورعا عارفا بالقضاء والسنة ¨ ¦