فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 62

وتحت هذا البحث أحدثوا روايات وأخبارا مملوءة من الكذب والخرافات والأغراض، ونقلوها عن أئمة المسلمين، وخصوصًا عن العترة [1] ،

(1) روى الكشي عن ابن سنان أنه قال: قال أبو عبد الله (ع) : (إنا أهل البيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا، و يسقط صدقنا بكذبه عند الناس كان رسول الله أصدق البرية لهجة، وكان مسيلمة يكذب عليه، وكان أمير المؤمنين(ع) أصدق من برأ الله من بعد رسول الله وكان الذي يكذب عليه من الكذب عبد الله بن سبأ لعنه الله، وكان أبو عبد الله الحسين بن علي (ع) قد ابتلي بالمختار، ثم ذكر أبو عبد الله الحارث الشامي و بنان فقال: كانا يكذبان على علي بن الحسين (ع) ثم ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعًا والسري وأبا الخطاب ومعمرًا وبشار الأشعري وحمزة اليزيدي وصائد النهدي فقال: لعنهم الله، إنا لا نخلو من كذاب يكذب علينا أو عاجز الرأي، كفانا الله مؤنة كل كذاب وأذاقهم الله حر الحديد) [اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) 2/593] .

واشتكى بمثل هذه الشكوى أبو الحسن الرضا كما نُقِلَ عنه أنه قال: (كان بنان يكذب على علي بن الحسين(ع) فأذاقه الله حر الحديد، وكان المغيرة بن سعيد يكذب على ابن جعفر (ع) فأذاقه الله حر الحديد، وكان محمد بن بشر يكذب على ابن الحسن علي بن موسى الرضا (ع) فأذاقه الله حر الحديد، وكان أبو الخطاب يكذب على ابن عبد الله (ع) فأذاقه الله حر الحديد، والذي يكذب على محمد بن الفرات) [اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) 2/591] ، وقال جعفر الصادق: (.. إن الناس أولعوا بالكذب علينا) [بحار الأنوار 2/246] .

وكانت مصيبة الإمام جعفر الصادق أنه اكتنفه - كما تقول كتب الشيعة - قوم جهال يدخلون عليه ويخرجون من عنده ويقولون: حدثنا جعفر بن محمد، ويحدثون بأحاديث كلها منكرات كذب موضوعة على جعفر ليستأ كلون الناس بذلك ويأخذوا منهم الدراهم. [انظر: اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) 2/616، بحار الأنوار: 25/302-303] .

ولأجل ذلك قال جعفر الصادق: (لو قام قائمنا بدأ بكذابي الشيعة فقتلهم) [اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) 2/589] ، وأيضًا قال جعفر الصادق: (لقد أمسينا وما أحد أعدى لنا ممن ينتحل مودتنا) [اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) 2/596] ، فما سبق يبين لك حجم الكذب الذي نسب لآل البيت عليهم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت