وأفسدوا الدين وانتفعوا من إغفال المسلمين، وأشعلوا نار العداوة والشقاق والنفاق باسم مذاهب أهل البيت، وأهل البيت لم يبتدعوا مذهبًا، بل كانوا برآء من [المبتدعين] [1] .
وا أسفا من غفلة علماء الفريقين
كَتَبَ السيد شرف الدين كتب المراجعات لتعصبٍ مذهبي، مع أن دين الإسلام دين واحد، وليس فيه المذاهب، ولم يكن لأئمة أهل البيت مذهب أو مذاهب، هل كانوا مسلمين أم لا؟ [هل] [2] [كان] [3] [مذهبهم] جعفريًا أم إماميًا أم صوفيًا أم شيخيًا أم باطنيًا أم فاطميًا أم فطحيًا أم نصيريًا أم دروزيًا أم قادريًا أم أصوليًا أم ناووسيًا أم غيرها؟ وكل هؤلاء ينتحلون أنفسهم إلى أهل البيت.
وكل يدعي وصلا بليلى ** وليلى لا تقر لهم بذاك
نعم.. الإمامية كانوا راضين بسلطنة مغول وحكومة هولاكو وساعدوهم، ولا يرضون بخلافة الخلفاء الراشدين !
هذا خواجة نصير الدين- أعلم علماء الإمامية - وهذا العلامة الحلي- تلميذه - وأتباعهما كانوا من ندماء سلاطين المغول [4] ، وفي هذه الأحوال كانوا يسبون خلفاء النبي ص، ومعتقدين بارتداد المهاجرين والأنصار، ويروون عن أئمتهم أنه أرتد الناس بعد رسول الله ص إلا ثلاثة [5] ، مع أن الله تعالى مدح أصحاب النبي ص في مائة آية من كتابه، وقال تعالى: { كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ } [المجادلة:22] .
هل العترة جاهلون بآيات القرآن النازلة في مدح الأصحاب؟
هل هؤلاء الأئمة من العترة كانوا يُكَّفِرون المهاجرين والأنصار الممدوحين في آيات كتاب الله؟!
(1) في الأصل (المبدعين) وهو خطأ.
(2) في الأصل (بل) .
(3) في الأصل (كانوا) .
(4) انظر إرشاد الأذهان للحلي 1/32 - 34.
(5) انظر الكافي للكليني 8/245.