فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 62

هؤلاء الإمامية يقولون روح الأنبياء و الأولياء محيط بالدنيا ومطلع [على] [1] أحوال العباد، ويسمعون أصوات الدنيا، ولكن قصة عزير وهو من الأنبياء العِظام تردهم؛ لأنه بعد موته ما كان مطلعًا على نفسه وبدنه ومدة لبثه، ولم يعلم أن حماره صار ترابًا، فضلا عن العلم بسائر العباد، ومن هذه القصة يُعرف أن الأنبياء والأولياء بعد موتهم غير مطلعين [على] [2] الدنيا، والإمامية يزورون قبور أكابرهم ويقفون ساعات كثيرة ويقرؤون زيارات طويلة ويتملقون من صاحب القبر ويقولون: أنا عبدك و ابن عبدك مستجير بك أشهد أنك تسمع كلامي وترد جوابي وترى مقامي، وكل هذا من العقائد الفاسدة، زين لهم الشيطان أعمالهم.

[ أمير المؤمنين علي عليه السلام لا يعلم الغيب ]

وهذا أمير المؤمنين علي عليه السلام قام في الليل على قبر فاطمة وأنشد عليه السلام:

مالي وقفت على القبور مسلما ** قبر الحبيب فلم يرد جوابي

أحبيب مالك لا ترد جوابنا ** أنسيت بعدي سنة الأحباب

قال الحبيب فكيف لي بجوابكم ** و أنا رهين جنادل و تراب [3]

يعني أن فاطمة عليها السلام لم ترد جواب علي عليه السلام ، فكيف تعتقد الشيعة أنها تسمع وتجيب، ولذا يقولون يا فاطمة اشفعي لنا وأغيثينا.

وقال علي عليه السلام في نهج البلاغة في وصف الموتى خطبة (230) : (أصبحت مساكنهم أجداثًا وأموالهم ميراثًا لا يعرفون من أتاهم، ولا يحلفون [4] من بكاهم، ولا يجيبون من دعاهم) [5] .

وهذا جابر بن عبد الله الأنصاري قام في يوم الأربعين على قبر الحسين عليه السلام وسلم ثم قال: (حبيب لا يجيب حبيبه) [6] وكتب الإمامية مملوءة من التناقضات.

[ علم الأئمة عليهم السلام ]

(1) في الأصل (عن) .

(2) في الأصل (عن) .

(3) بحار الأنوار 43/217.

(4) أي يبالون.

(5) نهج البلاغة 2/224 - 225.

(6) بحار الأنوار 65/130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت