ومحمد بن جعفر الصادق [1] ، ومحمد بن عبدالله بن حسن النفس الزكية [2] ، وحسين بن علي شهيد الفخ [3] ، ويحيى بن عبدالله بن الحسن [4] ، وأمثالهم وهم من علماء أهل البيت فلو كانت روايات عدد الأئمة الاثني عشر وأسمائهم بالنص من رسول الله ص صحيحة، لكانوا مطلعين وما قاموا، ولم يدعوا الإمامة، وهناك أدلة أخري كتبناها في كتابنا كسر الصنم، والحاصل إنَّا لا نرى أحدًا في زمان الأئمة كان جعفريًا أو اثني عشريًا.
[ افتراق الشيعة بعد وفاة بعض الأئمة ]
ولما مات جعفر بن محمد الصادق عليه السلام صار أصحابه خمس فرق، بعضهم صار فطحيًا معتقدًا بإمامة عبدالله الأفطح وبعضهم صار ناووسيًا وبعضهم إسماعيليًا وغير ذلك، ولما مات أبو محمد الحسن العسكري افترق أصحابه خمس عشرة فرقة كما قال سعد بن عبدالله الأشعري في كتابه المقالات والفرق [5] وكلهم قالوا: ليس لأبي محمد ولد إلا فرقة واحدة قالوا: كان له ولد، ولكن لم نره، وهذا القول مخترع من محمد بن نصير الذي اخترع مذهب النصيرية.
[ الطريق لاجتماع الأمة ]
ثم يقول صاحب المراجعات في ص (16) : (نعم يُلم الشعث و ينتظم عقد الاجتماع بتحريركم مذهب أهل البيت و اعتباركم إياه كأحد مذاهبكم و بهذا ينتظم عقد اجتماعهم) .
(1) عمدة الطالب لابن عنبه ص 245، مقاتل الطالبيين ص 358.
(2) انظر مقاتل الطالبيين ص 244.
(3) انظر مقاتل الطالبيين ص 289 وما بعدها.
(4) انظر مقاتل الطالبيين ص 308.
(5) المقالات والفرق ص 102، وانظر الفصول المختارة للشريف المرتضى 318.