ثم إن السيد يقول في (ص 17) : (والاختلاف بين مذاهب أهل السنة لا يقل عن الاختلاف بينها و بين مذهب الشيعة) .
نقول: ليس كذلك؛ لأن اختلاف مذاهب أهل السنة كان في الفروع الجزئية المستفادة من الكتاب والسنة، والاختلاف بينها وبين مذهب الشيعة في العقائد والأصول والفروع؛ لأن لأهل السنة سنة واحدة، وهي سنة النبي ص، وللشيعة سنن متعددة متعارضة مخالفة لكلام الله وسنة رسول الله ص، ولأئمة الشيعة آلاف [الادعاءات] [1] ، أنهم أركان الأرض وحجة لأهل السماء [2] ، والحق منحصر فيهم، وأنهم خلفاء الله [3] ، وبوجودهم بقاء العالم، ولولاهم ما عبد الله وما عرف الله [4] ، والملائكة خدامهم وتطأ بساطهم وتأتيهم بالأخبار [5] ، والجن [يأتونهم] [6] ويسألونهم عن معالم دينهم [7] ، وإذا ظهر أمرهم حكموا بحكم آل داود لا بحكم القرآن [8] ، وأن الأرض كلها للإمام [9] ، وأنهم خلقوا من النور وخلقوا من عليين وساير الناس من سجين [10] و هكذا.. وغير ذلك من الخرافات، ولكلٍ من هذه بابٌ في الكافي والبحار وسائر كتب الشيعة، فيا أهل الإنصاف انظروا في كتب الشيعة ثم احكموا، ما لهم وعليهم، ولا يمكن أن يكون صاحب المراجعات جاهلا بكتب مذهبه، وتشتت مذاهبهم.
(1) في الأصل (ادعاء) .
(2) انظر بصائر الدرجات للصفار ص 219 - 220، الكافي للكليني 1/196.
(3) الكافي للكليني 1/193، بحار الأنوار 24/163.
(4) الكافي 1/144، 193، التوحيد للصدوق ص 151 - 152، بصائر الدرجات ص 81.
(5) الكافي 1/393، بحار الأنوار 26/351.
(6) في الأصل (يأتيهم) .
(7) بصائر الدرجات ص 115، الكافي للكليني 1/394.
(8) بصائر الدرجات ص 279، مستدرك الوسائل 17/364، الخرائج والجرائح 2/860 .
(9) الكافي للكليني 1/407، مختصر بصائر الدرجات لحسن الحلي ص 207.
(10) الكافي 1/389، 440، 442، المحاسن للبرقي ص 132، بصائر الدرجات ص 36 - 37.