يقال في جوابه: نحن لا ننكر فضائل العترة ومناقبهم المروية عن أمير المؤمنين وغيره، ولكن فضائل العترة لا تثبت مذهبًا من مذاهب الغلاة من الإمامية، فهل فضائلهم تدل على أحقّية مذهب الشيخية والصوفية والنصيرية والباطنية والإخبارية والأصولية من الإمامية والإسماعيلية وسائر مذاهب الشيعة وكلهم ينتحلون إلى العترة.
هل العترة قدوة لهم وسفن نجاتهم وأمانهم من الاختلاف؟
فلماذا اختلفوا وذهبت كل فرقة إلى مذهب؟
هل العترة باب حطة لهم فيغفر لهم بسببهم؟
وهل العترة العروة الوثقى لهم؟
فَلِمَ افترقوا؟!
هل هذه المذاهب من العترة وكانت العترة سبب الفرقة؟!
ثم احتج السيد في (ص 21) بكلمات زين العابدين وسيد الساجدين عليه السلام حيث يقول: (ذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا واحتجوا بمتشابه القرآن فتأولوا بآرائهم...) .
نقول: يزيدنا عجبًا قلة تدبر السيد في كلام السجاد عليه السلام، وكلامه يفيد بطلان مذهبه الذي هو مملوء من التأويل بالرأي.
[ التأويلات الباطنية لآيات القرآن في كتاب الكافي ]
هذا الكليني شيخ الإمامية تأول برأيه أو برأي مشايخه ألف آية من محكمات الكتاب، بتأويلات باردة تضحك منها الثكلى [1] ، انظر أبواب كتابه في باب: فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية، قال أبو جعفر الباقر عليه السلام في سورة الشعراء (آية 192) في قوله تعالى: { وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ } قال: (هي الولاية) [2] .
(1) هذه التأويلات الباطنية أخرجت القرآن من كونه كتاب مبين كما وصف الله إلى كتاب شديد الغموض، وللوقوف على هذه الحقيقة انظر كتاب الكليني وتأويلاته الباطنية للآيات القرآنية في كتابه أصول الكافي للدكتور صلاح عبدالفتاح الخالدي.
(2) الكافي 1/412.