نعم.. إن أكثرهم من الغلاة أو المفوضة أو الجعالين أو الكذابين، بتصديق كتب رجال الشيعة، كيونس بن ظبيان الذي لعنه الرضا عليه السلام بألف لعنة [1] ، ويزيد بن الشغر الواقفي من كلاب الممطورة، وأبي الجارود الذي قال الصادق عليه السلام في حقه: (هو أعمى في الدنيا و الآخرة) [2] ، وعلي بن أبي حمزة البطائني الذي كان من نواب الإمام الكاظم ومن قوام أمره، فأكل أموال الإمام و تصرف في إمائه وأبدع مذهب الواقفية [3] ، وأحمد بن محمد البرقي الذي كان شاكًا في دينه وأخرجه القميون من بلدة قم [4] ، وسهل بن زياد الكذاب [5] ، وعلي بن إبراهيم القائل بتحريف القرآن وحَرَّف أكثر آياته [6] ، وموسى بن أشيم الذي خالف القرآن في جعل الحجج بعد الرسول ص [7] ، وأحمد بن هلال العبرتائي [8] وأمثالهم آلاف من رواة الشيعة.
وكتاب الكافي أصح كتب الشيعة وأتقنها، فكيف بسائر كتبهم؟ والسيد لمَّا رأى مقابله وسائله غير خبير بكتب الشيعة ورجالها أورد هنا كل ما أراد.
وفي مراجعة (16) أتى بمائة رجل من الشيعة في أسانيد أهل السنة، فنقول لو كان مائة رجل صادق في آلاف من الرجال الكذابين، هل تكون رواياتهم مقبولة؟ ولو روى ثقة عن ضعيف أو عن مجهول أو عن غال هل تقبل روايته؟
(1) انظر اختيار معرفة الرجال 2/657 - 658.
(2) انظر اختيار معرفة الرجال 2/495.
(3) انظر رجال النجاشي ص 36، اختيار معرفة الرجال 2/827.
(4) انظر أعيان الشيعة لمحسن الأمين 3/106 - 107.
(5) انظر رجال النجاشي ص 185.
(6) انظر تفسيره المسمى بتفسير القمي.
(7) انظر معجم رجال الحديث للخوئي 20/21 - 23.
(8) انظر الفهرست للطوسي ص 83، رجال ابن داود لابن داود الحلي ص 230.