فانظر في رجال كتاب الكافي، يقول المجلسي و هو عالم برجال الشيعة: إن تسعة آلاف من أحاديث الكافي ضعيفة أو مجهولة أو مرسلة أو مقطوعة، والكافي أتقن كتبهم [1] .
ثم نقول: فرضنا أن كل ما جاء [به] السيد من الآيات والروايات، صريحة خاصة في فضائل أهل البيت ومناقب العترة، فهل تثبت مذهبًا لهم، لا والله، والغلاة والباطنية والفاطمية والنصيرية والشيخية والدرزية كلهم يدعون أن مذهبهم من العترة، فهل العترة رؤساء مذهبهم أم كانوا من الغالين أو من الباطنيين؟
[ الاطلاع على كتب الشيعة طريق لمعرفة مذهبهم ]
(1) قال مرتضى العسكري في كتابه معالم المدرستين 3/282: (و إن أقدم الكتب الأربعة زمانًا، وأنبهها ذكرًا، وأكثرها شهرة هو كتاب الكافي للشيخ الكليني وقد ذكر المحدثون بمدرسة أهل البيت فيها خمسة وثمانين وأربعمئة وتسعة آلاف(9485) حديثًا ضعيفًا من مجموع (16121) حديثًا، وإذا رجعت إلى شرح الكافي المسمى بمرآة العقول وجدت مؤلفه - أحد كبار علماء الحديث - يذكر لك في تقويمه أحاديث الكافي ضعف ما يراه منها ضعيفًا، وصحة ما يرى منها صحيحًا، ووثاقة ما يرى منها موثقًا أو قويًا باصطلاح أهل البيت، وقد ألف أحد الباحثين [محمد باقر البهبودي ] في عصرنا صحيح الكافي واعتبر من مجموع (16121) حديثًا من أحاديث الكافي (3328) صحيحًا، وترك (11693) حديثًا منها لم يرها حسب اجتهاده صحيحة).