ثم نقول وأي محكمة عادلة تحكم بمضادة أقوال السيد، والناسجين على منواله.
والعجب من شيخ أهل السنة لم يفهم تضاد أقوال السيد [1] أوله ضد آخره، بل مجَّده وطهَّره وصدَّقه بكل منسوجاته.
[ أي مذاهب الشيعة أولى بالإتباع ؟! ]
وقال الشيخ في مراجعة (19) : (و العمل بمذاهبهم يجزئ المكلفين) إلى أن قال (بل قد يقال إن أئمتكم الاثني عشر أولى بالإتباع) .
فنقول للشيخ: أي مذهب من مذاهب الشيعة مذهب العترة، و أي مذهب منها يكون أولى بالإتباع، الباطنية أو الجعفرية أو الفاطمية أو الإسماعيلية أو الزيدية أو غيرها، هل يكون كلها بالإتباع أولى أم بعضها؟ وهل أحد من أئمة العترة تدينوا بمذهب من هذه المذاهب؟ ما الدليل على ذلك؟ وأين المدرك و المستند؟ وظَنُنا أن السيد والشيخ اتفقا سرًا على إغفال الأمة [2] .
ويقول الشيخ في (ص 118) : (لأن الاثني عشر كلهم مذهب واحد، قد محصوه و قرروه بإجماعهم...) .
فنقول للشيخ: سَمِّ لنا اسم هذا المذهب، والحق أن الأئمة الاثني عشر لم يحدثوا مذهبًا، و أنهم برآء ممن يجعل لهم مذهبا أو مذاهب.
ونحن نبين ونفصّل ونأتي في المبحث الثاني بالدلائل الكثيرة والروايات المتواترة أن مذهب الإمامية لا مدرك له، والنصوص المذكورة في كتبهم كلها مجعولة في القرن الثالث، وأنهم صرحوا بكلماتهم أن الإمامة ليست منصوصة من الله أو من الرسول ص.
(1) وهذا التعجب كما ذكرت سابقًا على فرض صحة هذه المراجعات، فالتناقض والكذب في كلام عبدالحسين الموسوي واضح جدًا لكل طالب علم فكيف بشيخ الأزهر؟!
(2) بل الشيخ البشري لا علاقة له بالكتاب كما سبق، وهذه المراجعات مكذوبة عليه.