الصفحة 101 من 103

كما أنه كان لكل من تلك الفرق الثلاثمئة رؤساء وزعماء، وقد رفعت بعض تلك الفرق رؤساءها إلى مرتبة النبوَّة! ومن أراد المزيد من الاطلاع على هذه الحقيقة فعليه الرجوع إلى كتاب «فرق الشيعة» وكتاب «الملل والنحل» وكتاب «مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين» .

ومن أولئك الرؤساء الذين أوصلهم أتباعهم إلى مرتبة النبوَّة، «المغيرة بن سعيد» رأس فرقة «المغيرية» التي قالت بنبوّته وأنه يعلم الاسم الأعظم وأنه نور محض وعلى رأسه تاج من نور!.

ونحن نعلم أن أتباع «المغيرة بن سعيد» كانوا يعتبرون أنفسهم مسلمين، رغم قولهم بمثل هذا الغلوّ العجيب.

أو «بيان بن سمعان التميمي» الذي كان رأس فرقة «البيانية» الذين كانوا يقولون إن الله عز وجل نور على صورة إنسان عضوًا عضوًا وجزءًا جزءًا يَهلِكُ كلُّه إلا وجهَه. وادعى بيان أنه يعرف الاسم الأعظم، وأنه يدعو كوكب «الزُّهرَة» فتجيبه. وقيل إن جماعة من البيانية كانوا يعتبرون بيانًا نبيًّا.

أو فرقة «المنصورية» أعوان وأنصار «أبي المنصور» الذين اعتبروه إمامًا بعد «جعفر بن محمد بن علي» (الإمام الباقر) ووضعوا حديثًا كاذبًا يثبت هذا المُدَّعى.

أو فرقة «الخطابية» أتباع «أبي الخطاب بن أبي زينب» الأسدي، وكانوا يعتبرون أنفسهم شيعةً، رغم أنهم كانوا يقولون بنبُوَّة أبي الخطاب!

وكانت هناك فرقة تؤمن بإمامة «محمد بن الحنفية» ابن علي بن أبي طالب، وكانت تعتقد أن مقامه أرفع من مقام الحسن بن علي، وأن الحسن بن علي إنما ذهب إلى قتال معاوية بأمرٍ من أخيه ابن الحنفية،كما أنه نزع يده من القتال بأمر منه أيضًا.

وكانت فرقةٌ تقول: إن محمد بن الحنفية مات وانتقلت الإمامة من بعده إلى ابنه «أبي هاشم عبد الله بن محمد» الذي كان أكبر أولاده ووصي أبيه. وقد عرفت هذه الفرقة باسم «الهاشمية» نسبةً إلى إمامها «عبد الله بن محمد بن الحنفية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت