فهرس الكتاب
وبعد «أبي هاشم عبد الله بن محمد» قال بعضهم إنه أوصى بالإمامة من بعده إلى «محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب» ، وسُمِّي هؤلاء بالراوندية، وكانوا يعتقدون أن الإمامة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت حقًَّا لعمِّه العباس ولأولاد العباس من بعده. وكانوا يقولون إن «أبا هاشم» أوصى أن تكون الإمامة بعده لمحمد بن علي بن عبد الله بن عباس. هذا في حين قال جماعة بإمامة «عبد الله بن معاوية» وذلك لأن أبا مسلم قتل «عبد الله بن معاوية في السجن» ، وقد انقسم هؤلاء إلى ثلاث فرق:
قال بعضهم أوصى «جعفر بن محمد» [الصادق] بالإمامة من بعده لابنه إسماعيل، فلما مات إسماعيل قبل أبيه، وضعوا أحاديث أن «جعفر بن محمد» قال: «مَا بَدَا لِلَّهِ بَدَاءٌ كَمَا بَدَا لَهُ فِي إِسْمَاعِيلَ ابْنِي.» [1] . فهم على هذا الأساس يعتقدون بأن محمد بن إسماعيل لم يمت بل هو حيّ ويعيش في بلاد الروم.
(1) المجلسي، بحار الأنوار، ج 4/ ص 109.