فهرس الكتاب
3)جاء في نهج البلاغة أن أمير المؤمنين علي (ع) - ضمن مشورته لعمر بن الخطاب عندما استشاره للشخوص لقتال الفرس - استند إلى هذه الآية موضع الاستشهاد بقوله: «ونَحْنُ عَلَى مَوْعُودٍ مِنَ اللهِ وَاللهُ مُنْجِزٌ وَعْدَهُ» . إذن كان عليٌّ يفهم من الآية أن الله تعالى وعد أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي جزء من الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وليمكنَّن لهم دينه الذي ارتضى لهم.
الآية السابعة: من الآيات الأخرى التي يستشهدون بها قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) } (النمل/82-83) .
يقولون: المقصود من «دابّة من الأرض» الإمام المهدي! والمقصود من الفوج الذين يحشرون من كل أمة، «الرجعة» .
والجواب: بالنسبة إلى الآية الأولى (أي الآية 82 من سورة النمل) نقول: إن كلمة «الدابة» جاءت في القرآن بمعنى الكائن الحي المتحرك السافل في الرتبة.