فهرس الكتاب
الآية التاسعة: من الآيات التي يستشهدون بها قوله تعالى: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ؟} (غافر/11) .
يقولون: إن المقصود من الإماتة مرتين: الإماتة الأولى في هذه الدنيا، ثم الإماتة الثانية بعد الرجعة.
والجواب: ليس في هذه الآية أي دليل على «الرجعة» والآية لا يقصد منها مثل هذا المعنى، لأنه لو كان القصد منها «الرجعة» ، ولو فرضنا جدلًا أن هناك رجعة قبل القيامة، ففي هذه الحالة سيكون للذين سيرجعون إلى الدنيا ثم يموتون ثانية ثلاث حيوات وموتتان: وهي الحياة الأولى في هذه الدنيا، ثم بعدها موت، ثم بعدها حياة أخرى في الرجعة، ثم بعدها موت، ثم بعدها الحياة يوم القيامة. وهذا لا يتفق مع الآية، التي ذكرت أن الكفار سيقولون: «أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ» . أما لو فرضنا أن الكفار لن يموتوا في الرجعة وسيأتون للقيامة مباشرة، ففي هذه الحالة سيكون لهم حياتان وموت واحد وهذا أيضًا لا ينسجم مع الآية!! إذن الآية لا تنطبق على عقيدة الرجعة. فما معناها إذن؟