الصفحة 96 من 103

وردت في كتاب «فرق الشيعة» الذي يُعد أحد الكتب الموثوقة المعتبرة التي ألفت في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري، حيث ألَّفه: «أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي» الذي عدَّهُ علماء الرجال الشيعة مثل الشيخ النجاشي والشيخ الطوسي من علماء الشيعة الموثوقين، أقوالٌ عن قضية ابن الإمام الحسن العسكري نورد أغلبها فيما يلي:

1-«بعد وفاة الإمام الحسن بن علي العسكري افترق أصحابه أربع عشرة فرقة:

فقالت فرقة منهم إن «الحسن بن علي» [العسكري] حيٌّ لم يمت وإنما غاب وهو القائم ولا يجوز أن يموت ولا ولد له ظاهر لأن الأرض لا تخلو من إمام...» [1] .

أقول: إذن كما نلاحظ كان أصحاب الحسن العسكري يقرون أنه لم يكن له ولد ولا خلف.

2- «وقالت الفرقة الثانية إن الحسن بن علي [العسكري] مات، وعاش بعد موته! وهو القائم المهدي، لأنا روينا أن معنى القائم هو أن يقوم من بعد الموت ويقوم ولا ولد له، ولو كان له ولد لصح موته ولا رجوع، لأن الإمامة كانت تثبت لخلفه، ولا أوصى إلى أحد فلا شك أنه القائم، والحسن بن علي قد مات ولا شك في موته ولا ولد له ولا خلف ولا أوصى إذ لا وصية له ولا وصيّ...» [2] .

أقول: إذن فهذه الفرقة أيضًا تقر بأنه لم يكن للحسن العسكري ولد.

3- «وقالت الفرقة الثالثة إن «الحسن بن علي» توفي [ولا عقب له] والإمام بعده أخوه «جعفر» وإليه أوصى الحسن ومنه قبل الإمامة وعنه صارت إليه..» [3] .

توضيح: فهذه الفرقة أيضًا كانت ترى أن الحسن العسكري لم يخلف ولدًا.

(1) الحسن بن موسى النوبختي، «فرق الشيعة» ، تحقيق محمد صادق آل بحر العلوم، بيروت، دار الأضواء، ط2، 1404هـ/1984م، ص 96.

(2) المصدر السابق، ص 97، وقد أورد المؤلف مقولة هذه الفرقة مختصرةً فأوردناها من مصدره بلفظ أكمل قليلًا بغية التوضيح.

(3) المصدر السابق، ص 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت