الصفحة 99 من 103

فلما انصرف علي بن الحسين من الشام إليها دفعت إليه جميع ذلك وسلَّمَتْه له، فهذا بتلك المنزلة في الإمامة لجعفر بوصية «نفيس» إليه عن محمد أخيه، وأنكروا إمامة الحسن [العسكري] عليه السلام فقالوا: لم يوص أبوه إليه ولا غَيَّر وصيته إلى محمد ابنه هذا عندهم صحيح، فقالوا بإمامة جعفر من هذا الوجه وناظروا عليها، وهذه الفرقة تتقوَّل على أبي محمد الحسن بن علي [العسكري] عليه السلام تقوُّلًا شديدًا، تكفّرُهُ وتكفَّرُ من قال بإمامته، وتغلو في القول في جعفر وتدَّعي أنه القائم وتفضِّلُهُ على عليِّ بن أبي طالب عليه السلام وتعتقد في ذلك أن القائم أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم...» [1] .

7- «وقالت الفرقة الثالثة عشرة مثل مقالة الفطحية الفقهاء منهم وأهل الورع والعبادة مثل «عبد الله بن بكير بان أعين» ونظرائه، فزعموا أن «الحسن بن علي العسكري» توفي وأنه كان الإمام بعد أبيه وأن أخاه «جعفر بن علي» هو الإمام من بعده، كما كان موسى بن جعفر الإمام بعد أخيه عبد الله بن جعفر للخبر الذي روي أن الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا مضى وأن الخبر الذي روي عن الصادق أن الإمامة لا?تكون في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام صحيح لا يجوز غيره وإنما ذلك إذا كان للماضي خلف من صلبه فإنها لا تخرج منه إلى أخيه بل تثبت في خلفه، أما إذا توفي ولا خلف له رجعت إلى أخيه ضرورةً لأن هذا معنى الحديث عندهم...» [2] .

8- «وقالت الفرقة الحادية عشرة منهم لما سئلوا عن ذلك وقيل لهم: ما تقولون في الإمام أهو جعفر أم غيره؟ قالوا: لا ندري ما نقول في ذلك أهو من ولد الحسن أم من أخوته فقد اشتبه علينا الأمر....» [3] .

(1) المصدر السابق، ص 106 - 108.

(2) المصدر السابق، ص 112، وقد أورد المؤلف مقولة هذه الفرقة مختصرةً فأوردناها من مصدره بلفظ أكمل قليلًا بغية التوضيح.

(3) المصدر السابق، ص 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت