الصفحة 103 من 295

إن السبب واضح وجلي لأدنى من له أدنى مسكة من عقل ، وهو أن هذه الآية المفترى عليها بزعمهم إنها في المتعة ، لا دخل لها بالمتعة إطلاقًا لا من قريب ولا من بعيد ، وهذا ما نصت عليه الآية كما أنزلها الله ، فلو كان الله شرع نكاح المتعة بالقرآن كما يدّعون لأثبت هذا الحرف أو هذه اللفظة « إلى أجل مسمى » في هذه الآية -المختلف حولها - ولما نسخ هذا الحرف من القرآن ولما اختلف اثنان حول الآية ، هذا يقول إنها في المتعة ! وذاك يقول إنها في النكاح الدائم .

قال تعالى ? أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ? النساء /82

9-الشبهة التاسعة: إن آية المتعة غير منسوخة بل من المحكمات .

إن جماعة من أكابر علماء السنة رووا أن آية المتعة غير منسوخة منهم الزمخشري في تفسيره « الكشاف » حيث نقل عن ابن عباس إن آية المتعة من المحكمات .

وقال الموسوي في كتابه النص والاجتهاد ص218: مذهب أهل البيت جميعا وعلى رأسهم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فهو الجواز وهذا معلوم بالتواتر وقد اشتهر عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قوله الصحيح: « لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى الا شقى» راجع في ذلك: تفسير الطبري ج 5 / 9 بإسناد صحيح ، تفسير الرازي ج 3 / 200 ، تفسير ابن حيان ج 3 / 218 ، تفسير النيسابوري بهامش تفسير الرازي ج 3 / ، الدر المنثور ج 2 / 140 كنز العمال ج 8 / 294 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 12 ص 253 و 254

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت