أولًا: لقد كذبوا على عمران كعادتهم , فلم يلتزموا بالأمانة العلمية فإن البخاري قد روى هذا الحديث في «كتاب تفسير القرآن» باب ?فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ? فالبخاري إذن لم يكن يفسر «آية النساء» ، وإنما يفسر آية أخرى هي قوله تعالى ?فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ? هل رأيتم التلاعب؟
ثانيا:إن الحديث نفسه قد رواه غير البخاري و صرح فيه عمران بأنه يقصد متعة الحج وأخرجه مسلم في صحيحه و أحمد في مسنده وابن ماجه في سننه والنسائي في سننه وابن سعد في الطبقات الكبرى والطيالسي في مسنده والدارمي في سننه وغيرهم .
ثالثا: أطبق شراح صحيح البخاري كالعسقلاني والعيني و القسطلاني وشراح صحيح مسلم كالنووي والمازري وغيرهم على تفسير المتعة هنا « بمتعة الحج» .
والحديث أخرجه البخاري في كتاب التفسير « تفسير سورة البقرة » باب ? فمن تمتع بالعمرة إلى الحج?.
وأما بطلانه دراية فذلك من وجوه:
أولًا: أن اللفظ الذي استدلوا به يرشد إلى أن المنهي عنه « متعة الحج » و ذلك عند قول عمران « فعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم » ومعلوم أن الصيغة هنا تقتضي التعميم وهذا ما حدث في حجة الوداع عندما أمر أصحابه الذين لم يسوقوا هديًا أن يحلوا من إحرامهم بعمل عمرة .
ثانيًا: قول عمران « ولم ينه عنها حتى مات » لم يحصل إلا بشأن متعة الحج لأن الرسول (ص) قال لما قيل له: ألنا خاصة قال: لا الحديث .
أما متعة النساء فقد نهى عنها قبل ذلك .
فهل رأيتم أصحاب المتعة كيف يدلسون و يحرفون الكلم عن مواضعه انتصارا لترويج متعتهم الباطلة ؟
10-الشبهة العاشرة: إن نسخ آية المتعة بآية الأزواج مستحيل لأن آية المتعة في سورة النساء وهي مدنية ، وآية الأزواج في سورة المؤمنون والمعا رج وكلتاهما مكيتان ويستحيل تقدم الناسخ على المنسوخ [154] .