الصفحة 122 من 295

وأما إحصان المرأة فقالوا ما يلي: الحرية وان يكون لها زوج دائم قد دخل بها [168] .

أما قول الطبطبائي في تفسيره الميزان: « أن المراد بالإحصان في قوله? محصنين غير مسافحين هو إحصان العفة دون إحصان التزوج لكون الكلام بعينه شاملًا لملك اليمين كشموله النكاح ولو سلم أن المراد بالإحصان هو إحصان التزوج ....» .

فالجواب:

وردت كلمة الإحصان وتوابعها بالمعاني الثلاثة: بمعنى العفة والشرف ?محصنات غير مسافحات? وبمعنى الزواج ?فإذا أحْصن ? وبمعنى الحرائر ? ما على المحصنات من العذاب? . وقوله تعالى عنهن ? فإذا أٌحْصَنَّ? أي إذا تزوجن فالإحصان هنا بمعنى الزواج ? فإن آتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب? يعني عليهن نصف ما على الحرائر المتزوجات من العقوبة .

فالقرآن يقول هناك عقوبة للمرأة المتزوجة الحرة اذا زنت ، وهناك كذلك عقوبة للأمة المتزوجة اذا زنت ولكن نصف العقوبة السابقة ، فالأولى لها الرجم بالسنة والثانية لها الجلد وهي خمسين جلدة ، ففي كلتا الحالتين هناك عقوبة ، فلماذا لا توجد عقوبة لامرأة المتعة ان كانت زوجة بهذا المفهوم القرآني ، أو بمعنى آخر لماذا لا يرجم الرجل المتمتع إذا زنى ؟! هل لأنه نكاح باطل ؟ فلو كان نكاحا صحيحا لأحصن بنص القرآن .ذلك لأن المتمتع هدفه وغايته اشباع غريزته الجنسية ، وارضاء متطلبات وظائف الأعضاء لفترة محدودة ، قد تطول وقد تقصر ، والمرأة همّها جمع المال ، وتنويع المتعة ، وليس من هدف أي منهما أن يحصن الآخر ، ويعفه ويجعله مقصورا عليه وحده .وليس الاحصان بمتحقق في العلاقة القصيرة ، لأن عدم مشاركة رجل ثان في هذه الحالة ، حاصل بحكم الذوق ، والمحافظة على النظافة و الصحة العامة ، وهو تقليد مراع بين أي مجموعة من الأصدقاء الذين يمارسون العلاقة المحرمة مع المحترفات . فالاحصان في هذه الحالة هو شغل مكان وليس اعفافا عن التطلع لشخص آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت