الصفحة 126 من 295

15-الشبهة الخامسة عشر: اجمع المسلمون على شرعية نكاح المتعة والإذن فيه في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بغير شبهة ثم ادعى نسخها ولم يثبت وقد ثبتت الإباحة بالإجماع فعلى من ادعى الحظر والنسخ الدلالة ، وقد ثبت إباحتها بالإجماع فلم يعدل إلى تحريمها إلا بالإجماع .

و النسخ مجرد ادعاء لم يثبت .حيث لا نزاع ولا خلاف في أن المتعة كانت مشروعة والخصم يقول إنها نسخت ، قلنا المشروعية دراية والنسخ رواية و لا تطرح الدراية بالرواية .

وقالوا: أن المتعة ثبتت بدليل قطعي والأدلة المانعة لها كلها ظنية والقطعي لا ينسخ إلا بقطعي مثله.

و إذا تعارضت الأخبار وتكافأت سقطت عن الحجة والاعتماد وصارت من المتشابهات ولا بد من رفضها والعمل بالمحكمات وبعد ثبوت المشروعية والإباحة باتفاق المسلمين واستصحاب بقائها وأصالة عدم النسخ عند الشك يتعين القول بجوازها وحليتها إلى يوم القيامة.

وقالوا: إن المكي لا ينسخ المدني ، فآية الأزواج أو الفروج في سورة المؤمنين و المعارج وكلاهما مكيتان نزلتا قبل الهجرة بالاتفاق ، و آية المتعة في سورة النساء وهي مدنية فلا يمكن أن تكون ناسخة لإباحة المتعة المشروعة في المدينة بعد الهجرة بالإجماع ، ويستحيل تقدم الناسخ على المنسوخ.

وقالوا:إن روايات النسخ ليست بحجة حتى ولو سلمت من التناقض ، لأنها من أخبار الآحاد ...والنسخ إنما يثبت بآية قرآنية أو بخبر متواتر ولا يثبت بالخبر الواحد .

والجواب عن الشبهة (15) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت