الآية ليست في نكاح المتعة، وإنما الاستمتاع هو ما يستمتعه الرجل من زوجته الشرعية، وأجرها هو صداقها الشرعي الذي فرضه الله لها، والقرآن الكريم في معرض ذكر هذا الحكم نفسه بين الغاية من مشروعية الزواج حيث قال ? مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ? (النساء 24) ، فإن المطلوب هو الإحصان لا سفح الماء فقط، وذلك لا يحصل بالنكاح الموقوت، فإن الإحصان لا يحصل به، ولا يستفاد منه إلا سفح الماء وحده، وأحاديث نسخ نكاح المتعة مشهورة جاءت من روايات عدة، لا يتسع المقام لذكرها، فارجعوا إلى الكتب التخصصية، والله أعلم.هذا وأما نكاح المتعة؛ فنحن مع جمهور الأمة الإسلامية أنه منسوخ، وهو بعد نسخه لا يملك أحد من البشر إباحته، ونسخ المتعة جاء بالكتاب والسنة، أما الكتاب: فلأن زوجة المتعة لا ترث ولا تورث، وقد بين الله تعالى في كتابه أن الزوجة هي التي ترث زوجها ويرثها زوجها، ولقوله تعالى: ? مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ? (النساء 24) وزواج المتعة إنما غايته سفح الماء، أما السنة: فقد جاءت أحاديث صحيحة في نسخ حكم المتعة، ومن ذلك روايات من طريق علي بن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ، والأصل في الزواج أن لا يبنى على التوقيت، وتحديده بفترة زمنية يبطله، والله أعلم.
ويقول الأمام السالمي كما في جوهر النظام:
وهل له المتعة في التزويج *** بحالة كانت عن التحريج
كانت مباحا أول الإسلام *** ونسخت في سائر الأيام
ومن أباحها يقول ما ثبت *** نسخ لها والحق أنه ثبت
بآية الميراث عند الأكثر *** وفي حديث كان يوم خيبر
عن متعة النسا ولحم الحمر *** نهى النبي المصطفى في الخبر
خامسا: من طرق أهل السنة:
أخرج البخاري ومسلم وأصحاب السنن والمسانيد والموطآت .... عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي أن النبي (ص) نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية . وهذا الحديث رواه أكثر أصحاب كتب السنة النبوية [182] .