الصفحة 138 من 295

والدليل القطعي على حرمة نكاح المتعة عند أهل الدليل من الشيعة، أن الأئمة من آل البيت لم يكن واحد منهم ابن متعة، ولا أحد من أولادهم أو ذرياتهم، وذلك على امتداد مدة زمنية تصل إلى ثلاثة قرون، مع أنهم عقدوا مئات الزيجات وأنجبوا منها مئات الأولاد ذكورًا وإناثًا، وكتب الأنساب مع حرصها على ذكر الأئمة وتعداد زوجاتهم وذراريهم لم تذكر أن واحدًا منهم كان ابن متعة، أو أنه تمتع بفلانة، مع أنهم كانوا ينصّون على أن أم فلان كانت حرة، أو أم ولد، ولو كانت المتعة جائزة لمارسها الأئمة، خصوصًا مع ما روي عنهم في فضائلها، كما ورد عنهم أن من تمتع أربع مرات كانت درجته كدرجة الرسول (ص) أيضًا فإن المرويات لم تذكر عن أحد أنه تمتع بامرأة من آل البيت.

17-الشبهة السابعة عشر: إن جابر بن عبد الله أنكر على عمر تحريمه للمتعة. [185]

وقالوا: لو كان هناك نهي من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما غاب عن الصحابة الذين تمتعوا في عهد أبي بكر و شطر من عهد عمر نفسه ، وهذا ينفي نسخها في عهد الرسول وإلا كان الخليفة الأول محللا لما حرم الله والرسول [186] .

والجواب عن الشبهة (17) :

قولهم: إن جابر بن عبد الله أنكر على عمر تحريمه للمتعة .

فالجواب من وجوه:

هذا القول مجازفة ، فمتى يا ترى أنكر جابر على عمر؟!

وفيما يلي أحاديث جابر فيما رواه مسلم في صحيحه .

1)خرج علينا منادي رسول الله (ص) فقال: إن رسول الله (ص) قد أذن لكم إن تستمتعوا ، يعني متعة النساء.

2)نعم استمتعنا على عهد رسول الله (ص) وأبي بكر وعمر وذلك فيما يرويه عطاء لما قدم معتمرا قال فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة.

3)كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله (ص) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث وذلك فيما أخبرنا أبو الزبير قال سمعت جابر بن عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت