و يرشدك الى ذلك أيضا ما قاله ابن عمر عن متعة النساء في الرد على ابن عباس، ما رواه الطبراني في (الأوسط) من طريق إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن سالم: أتي ابن عمر فقيل له: إن ابن عباس يأمر بنكاح المتعة فقال: معاذ الله ! ما أظن ابن عباس يفعل هذا، فقيل: بلى، قال: وهل كان ابن عباس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا غلامًا صغيرًا؟ ثم قال ابن عمر:نهانا عنها رسول الله، وما كنا مسافحين [237] .
وما رواه عبد الرزاق في (باب المتعة) من مصنفه عن معمر عن، الزهري، عن سالم، قال: قيل لابن عمر: إن ابن عباس يرخص في متعة النساء، فقال: ما أظن ابن عباس يقول هذا، قالوا: بلى، والله إنه ليقوله. قال:أما والله ما كان ليقول هذا في زمن عمر، وإن كان عمر لينكلكم عن مثل هذا، وما أعلمه إلا السفاح [238] .
وروى ابن أبي شيبة في (نكاح المتعة) من مصنفه عن عبيدة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر سئل عن المتعة، فقال: حرام، فقيل له: إن ابن عباس يفتي بها، فقال: فهلاَّ تزمزم بها في زمن عمر [239] .
وسيأتي تفصيل آخر في مواقف الصحابة وأعلام السلف من المتعة من هذا الكتاب وتخريج بعض الروايات أو الآثار من مصنف عبد الرزاق وغيره .
20-الشبهة العشرون: ومن الأخبار المقطوع بها أيضًا !!! ما رواه الراغب الأصبهاني في كتابه الموسوم بالمحاضرات . والفكيكي نقل عنه في كتابه « المتعة » ( ص 56 - 57: إن عبد الله بن الزبير عيّر ابن عباس بتحليله المتعة ، فقال له ابن عباس: سل أمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك . فسألها ، فقالت: والله ما ولدتك إلا بالمتعة .
وذكر الفكيكي أيضًا ( ص 61 ) من كتابه المذكور نفس الرواية نقلًا عن « العقد الفريد » لابن عبد ربه ( ج 2 ص 139 ) . وذكرها بنوع من التفصيل ( ص 76 ) نقلًا عن « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ( 5/822 ) .
والجواب عن الشبهة (20) :
إن هذا البهتان الذي ذكره الفكيكي لا أساس له من عدة وجوه: