أولًا: إن حديث سطوع المجامر أخرجه الإِمام في « مسنده » عن أسماء من عدة طرق: ثنا عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: حججنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأمرنا ، فجعلناها عمرة ، فأحللنا كل الإِحلال حتى سطعت المجامر بين الرجال والنساء .
روى الإِمام أحمد: ثنا محمد بن الفضيل: ثنا يزيد - يعني ابن زياد - عن مجاهد قال: قال عبد الله بن الزبير: « أفردوا بالحج ودعوا قول هذا » - يعني ابن عباس رضي الله عنهما - فقال ابن عباس: ألا تسأل أمك عن هذا » فأرسل إليها فقالت: صدق ابن عباس ، بمثل الحديث الأول [240] .
فانظر أخي القارئ كيف يلبسون الحق بالباطل ، فالمناقشة أو المناظرة إنّما كانت بشأن متعة الحج ولا علاقة لها بمتعه النساء .
ثانيا: بالرجوع إلى كتاب الراغب الأصبهاني « محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء » ( 3/214 ) تبين أن القصة ليس لها سند ، وإنما وردت ككثير من الحكايات التي يذكرها أهل الأدب على سبيل التندر والتفكه ، بغض النظر في صحتها أو كذبها !
فهل مثل هذه الحكاية المبتورة في كتاب الراغب أو العقد الفريد والذي حذف المؤلف الأسانيد طلبا للتخفيف والايجاز ،أو شرح النهج للمعتزلي الذي سقط أصلا من ناحية الإسناد ، تثبت حقيقة شرعية ، وتعارض بها الروايات المسندة من كتب المحدثين المعتمدة؟ لا وألف لا !!
بحث مختصر:حديث أسماء بنت أبي بكر عن متعة الحج لا متعة النساء
الذي يقول الراوي فيه وهو مسلم القري «دخلنا على أسماء رضي الله عنها فسألناها عن متعة النساء ، فقالت: فعلناها على عهد رسول الله ( ص ) والحديث مداره على شعبة عن مسلم القري عن أسماء رضي الله عنها وقد رواه عن شعبة أربعة واختلفوا عن شعبة في لفظه:
1)فرواه أبو داود الطيالسي عن شعبة واختُلف عليه.
أ) فرواه يونس بن حبيب ومحمود بن غيلان عن أبي دواد عن شعبة به بلفظ ( متعة النساء [241] .