الصفحة 171 من 295

قال ابن عبد البر في التمهيد (10>116) : «وأجمعوا أن المتعة نكاح لا إشهاد فيه ولا ولي، وأنه نكاحٌ إلى أجَلٍ تقع فيه الفرقة بلا طلاق ولا ميراث بينهما. وهذا ليس حكم الزوجات في كتاب الله ولا سنة رسوله (ص) » . ثم روى عن الحارث بن أبي أسامة (وهو في زوائده للهيثمي ص537) قال: حدثنا بشر بن عمر (ثقة) قال حدثنا نافع بن عمر (ثقة ثبت) عن ابن أبي مليكة (ثقة ثبت فقيه) : أن عائشة كانت إذا سَئِلَت عن المتعة، قالت: «بيني وبينكم كتاب الله. قال الله عز وجل? وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ? فمن ما زوجه الله أو ما ملكه فقد عدا» .

عمر بن الخطاب

وزعم بعض الشيعة أن نهي عمر عن المتعة كان لمجرد أنها لم يكن لها شهود. واحتجوا بذلك بخبرٍ موضوعٍ أخرجه عبد الرزاق (#14031) عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم (جيد) أن محمد بن الأسود بن خلف (الخزاعي) أخبره (عن رجلٍ مجهول) : «أن عمرو بن حوشب استمتع بجارية بكر من بني عامر بن لؤي فحملت. فذكر ذلك لعمر، فسألها. فقالت: استمتع منها عمر بن حوشب. فسأله، فاعترف. فقال عمر: من أشهدت؟ قال: -لا أدري أقال أمها أو أختها أو أخاها- وأمها. فقام عمر على المنبر فقال: ما بال رجال يعملون بالمتعة ولا يشهدون عدولًا ولم يبينها إلا حددته؟» . قال (الخزاعي) : «أخبرني هذا القول عن عمر من كان تحت منبره سمعه حين يقوله. قال فتلقاه الناس منه» . انتهى.

قلت: أي أخبره بذلك شخص مجهول. فهذا باطلٌ بلا ريب، خاصة أنه يخالف رواية الثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت