الصفحة 172 من 295

وقريب منه ما أخرجه عبد الرزاق (7>503 #14038) : عن معمر، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير: أن ربيعة بن أمية بن خلف تزوَّجَ مولدةً من مولدات المدينة بشهادة امرأتين، إحداهما خولة بنت حكيم -وكانت امرأةً صالحة-. فلم يفجأهم إلا الوليدة قد حَمَلت. فذكرت ذلك خولة لعمر بن الخطاب، فقام يجرّ صنفة ردائه من الغضب حتى صعد المنبر فقال: «إنه بلغني أن ربيعة بن أمية تزوج مولدة من مولدات المدينة بشهادة امرأتين، وإني لو كنت تقدمت في هذا لرجمت» .

وهذا منقطع، إذ لم يسمع عروة من عمر ولا من عثمان ولا من علي.

وهو كذلك يخالف ما رواه مالك في الموطأ (2>542) : عن ابن شهاب (الزهري، ثبت) عن عروة بن الزبير (ثبت) : أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب، فقالت: «إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه» . فخرج عمر بن الخطاب فَزِعًَا يجُرّ رِداءَهُ، فقال: «هذه المتعة! ولو كنت تقدمت فيها لرجمت» . ورواية معمر تخالف كذلك رواية يونس، أخرجها ابن شبة في تاريخ المدينة (2>717) عن هارون بن معروف عن ابن وهب عن يونس عن الزهري عن عروة، وفيه: فلما حملت المولدة من ربيعة ابن أمية فزعت خولة فأتت عمر بن الخطاب فأخبرته الخبر، ففزع عمر، فقام يجر من العجلة ضفة ردائه في الأرض حتى جاء المنبر، فقام، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: «بلغني أن ربيعة بن أمية تزوج امرأة سرا فحملت منه، وإني والله لو تقدمت في هذا لرجمت فيه» . فلم تكن خولة شاهدة على النكاح لكنها هي التي شكت عمروًا، وليس في هذه الرواية ذكر المتعة بل النهي عن نكاح السر. والصواب ما رواه مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت