الصفحة 175 من 295

وروى عبد الزراق (#14024) عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس قال: «لم يُرِعْ عمر -أمير المؤمنين- إلا أم أراكة، قد خَرَجَتْ حبلى. فسألها عمر عن حملها فقالت: استمتع بي سلمة بن أمية بن خلف» . قال عمر بن شبة في «أخبار المدينة» : «واستمتع سلمة بن أمية من سلمى مولاة حكيم بن أمية بن الأوقص الأسلمي. فولدت له، فجحد ولدها... فبلغ ذلك عمر فنهى عن المتعة» ، ولم يذكر سنده.

لكن روى عبد الزراق (7>500 #14029) : عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: «قَدِمَ عمرو بن حريث من الكوفة فاستمتع بمولاة. فأتى بها عمر وهي حبلى، فسألها، فقالت: «استمتع بي عمرو بن حريث» . فسأله، فأخبره بذلك أمرًا ظاهرًا. قال فهلا غيرها. فذلك حين نهى عنها». وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق بلفظ: «حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث» . وأخرجه ابن شبة (2>716) من طريق الأجلح عن أبي الزبير بمتن مخالف، مما يظهر اضطراب أبي الزبير. والرواية شاذة غير محفوظة، وهي من أوهام أبي الزبير. وله نظيرها في طلاق ابن عمر لزوجته كما في سنن أبي داود (2>256) . والمعروف -عند أهل السير والتاريخ- أن نهي عمر عن المتعة كان لما سمع أن أحد ابني أمية بن خلف قد فعل المتعة بجهل. قال ابن حجر: «وأما سلمة ومعبد (ربيعة) فقصتهما واحدة، اختلف فيها: هل وقعت لهذا أو لهذا؟» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت