أخرج أبو عوانة في مستخرجه على الصحيح (3>31 #4087) : حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ويحيى بن أبي طالب قالا: ثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أنبا عبد الملك بن جريج، عن عبد العزيز بن عمر، أن الربيع بن سبرة، حدثه عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله (ص) حتى إذا كنا بعسفان قال استمتعوا بهذه النساء. فجئت أنا وابن عمي إلى امرأة ببردين فنظرت فإذا برد ابن عمي خير من بردي وإذا أنا أشب منه. قالت برد كبرد. فتزوجتها فاستمتعت منها على ذلك البرد أياما، حتى إذا كان يوم التروية قام النبي (ص) بين الحجر والركن فقال: ألا إني كنت أمرتكم بهذه المتعة، وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة، فمن كان استمتع من امرأة فلا يرجع إليها، وإن كان بقي من أجله شيء فلا يأخذ منها مما أعطاها شيئا. قال ابن جريج يومئذ: «اشهدوا أني قد رجعت عنها بعد ثمانية عشر حديثًا أروي فيها لا بأس بها» . وهذا إسناد صحيح. فابن جريج يروي في هذه الراوية عن عبد العزيز بن عمر، وقد كان واليا على الحرمين. وابن جريج أكبر منه سنا. وقد توفي عبد العزيز سنة 150 تقريبا، وابن جريج قريب من هذا التاريخ أو بعده. وقد روى عنه ابن جريج بصيغة الإخبار في بعض الروايات، فثبت سماعه منه. فهذا يعني أن ابن جريج سمع الحديث من عبد العزيز بآخرة وتراجع، حيث أن ابن جريج قد رحل إلى البصرة في آخر حياته وحدث بها. وعبدالوهاب لحق ابن جريج في أواخر حياة ابن جريج، فيكون هذا آخر قول لابن جريج رحمه الله.
جعفر الصادق