الصفحة 181 من 295

أخرج البيهقي في سننه الكبرى (7>207) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو محمد الحسن بن سليمان الكوفي ببغداد ثنا محمد بن عبد الله (بن سليمان المطين الكوفي، ثقة) الحضرمي ثنا إسماعيل بن بهرام (جيد) ثنا الأشجعي (إمام ثبت) عن بسام الصيرفي (شيعي جيّد) قال: سألت جعفر بن محمد (هو جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب) عن المتعة، فوصفتها. فقال لي: «ذلك الزنا» .

الحجة إنما هي فيما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا فيما فعله فرد أو أفراد من الصحابة.

وفي ذلك يقول الإمام الشوكاني بعد أن ساق الروايات التي تفيد إباحته عن بعض الصحابة رضي الله عنهم: وعلى كل حال فنحن متعبدون بما بلغنا عن الشارع وقد صح لنا عنه التحريم المؤبد، ومخالفة طائفة من الصحابة له غير قادحة في حجيته ولا قائمة لنا بالمعذرة عن العمل به. كيف والجمهور من الصحابة قد حفظوا التحريم وعملوا به ورووه لنا حتى قال ابن عمر فيما أخرجه عنه ابن ماجه بإسناد صحيح: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا ثم حرمها، والله لا أعلم أحدا تمتع وهو محصن إلا رجمته» وبهذا يُعلم أن نكاح المتعة حرام لدلالة النص والإجماع، وابن عباس رضي الله عنهما لا يُستغرب رجوعه عن فتواه فقد أُثر عنه ذلك في رجوعه عن القول بأنه لا ربا إلا في النسيئة، فلا يحل لمسلم أن يستند إلى ابن عباس في قول قد ثبت رجوعه عنه والعلم عند الله تعالى.

أقوال أهل العلم في حد المتعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت