ذكر الباجي هذا في شرح ما رواه مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير: أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت: إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه، فخرج عمر بن الخطاب فزعًا يجر رداءه، فقال: هذه متعة، ولو كنت تقدمت فيها لرجمت.وقال الباجي قبل ذلك: إن وقع نكاح المتعة يفسخ، زاد الشيخ أبو القاسم: قبل البناء وبعده. ووجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم نها عنها، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه. ومن جهة المعنى: إنه عقد نكاح فسخ بعقده،فوجب أن يفسخ قبل البناء وبعده؛ كالنكاح بغير ولي. اه.
وقال ابن عبد البر في ( الكافي) ج 2، ص: 533: نكاح المتعة باطل مفسوخ، وهو: أن يتزوج الرجل المرأة بشيء مسمى إلى أجل معلوم؛ يومًا أو شهرًا أو مدة من الزمان معلومة، على أن الزوجية تنقضي بانقضاء الأجل، والفرقة في ذلك فسخ بغير طلاق قبل الدخول وبعده ويجب في المهر المسمى بالدخول عند مالك، فإن لم يسم شيئًا أو سمى ما لا يكون صداقًا عنده، وجب فيه صداق المثل؛ يسقط فيه الحد، ويلحق الولد، وعليه العدة كاملة، وكذلك عند مالك: نكاح النهارية حكمه عنده حكم المتعة؛ في لزوم المهر ولحوق الولد ووجوب العدة مع الفسخ، وهي: التي تنكح على انها تأتي زوجها نهارًا، ولا تأتيه ليلًا ».