قال كاشف الغطاء دفاعا عن المتعة في كتابه أصل الشيعة وأصولها: « فلو أن المسلمين عملوا بها على اصولها الصحيحة من: العقد ، والعدة ، والضبط ، وحفظ النسل منها ، لانسدت بيوت المواخير ، وأوصدت أبواب الزنا والعهار ، ولارتفعت ـ أو قلت ـ ويلات هذا الشر على البشر ، ولأصبح الكثير من تلك المومسات المتهتكات مصونات محصنات ، ولتضاعف النسل ، وكثرت المواليد الطاهرة ، واستراح الناس من اللقيط والنبيذ ، وانتشرت صيانة الأخلاق ، وطهارة الأعراق ، إلى كثير من الفوائد والمنافع التي لا تعد ولا تحصى » [252] .
وقال أيضا: فإن قيل: من أين لكم نفي المضرة عن هذا النكاح في الآجل ، والخلاف في ذلك ؟ قلنا: من ادعى ضررًا في الاجل فعليه الدليل» [253] .
قلنا نتساءل: من منا يرضى أن يزوج أخته أو ابنته ليوم أو يومين أو ساعة أو ساعتين، أو أقل من ذلك أو أكثر؟.
أليس هذا يشابه الزنى، حتى ولو كان هناك عقد وشهود؟.
ما الفرق بين أن يزني الرجل بامرأة مرات، برضاها وبموافقتها، وبين أن يعقد عليها عقد زواج لليلتين أو ساعات؟
أليس هو (الزنى المقنع) تحت ستار الفضيلة، والبعد عن الفاحشة؟ والأنكى من ذلك والأخزى، أن يحمل معه باسم الدين (شهادة شرعية ) على أنه عقد شرعي، يبيحه الإسلام، وتقره الأديان!!.
يا للعار والشّنار!! يا للخزي والمهانة!!.
أرأيت لو أن أحد من الناس، جاءك يريد أن يعقد عقد الزواج على ابنتك لبضعة أيام، أو لشهر، تصفعه على وجهه بيدك، وتطرده من منزلك؟ لأنه لص أعراض، لا يريد الزواج، وإنما يريد قضاء الشهوة!!.
فكيف نقول: إن نكاح المتعة لأيام أو لساعات ( عقد شرعي) يتفق مع مقاصد الشريعة الغراء؟ أليس هو الفاحشة بعينها؟ والله تعالى يقول ?ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلًا ?.
المتعة ليس حلا لمشكلة الجنس يا كاشف الغطاء!!