الصفحة 32 من 295

وأما فقهاء المذهب فقال النجفي في جواهره: « يستحب له أن يسألها عن حالها مع التهمة وعلى كل حال فليس السؤال المزبور شرطا في الصحة !....ويكره أن تكون زانية فان فعل فليمنعها من الفجور وليس شرطا في أصل الجواز الذي عرفت لما تقدم سابقا - أي من الروايات - الدالة صريحا عليه وانه ليس عليه من إثمها شيء واختلاط الماء بعد أن قال الشارع « الولد للفراش ..غير قادح كما أوضحناه سابقا ... » [47] .

وقال الشيرازي ما نصه: « كراهية التمتع بالفاجرة لعلها من جهة احتمال التلوث بالأمراض مع المعاشرة و بتوحل السمعة !! وبعدم الأمن من اختلاط المياه ، لكن لا تلازم بين عقدها وبين مباشرتها ... [48] » .

وقال الخميني في التحرير: « يجوز التمتع بالزانية على كراهية ، خصوصا لو كانت من العواهر المشهورات بالزنى ، وان فعل فليمنعها من الفجور» [49] .

التعليق:

وهذا دليل آخر على فساد هذا النكاح ومخالفته للقرآن، قال تعالى ? الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين?

ومما يؤكد بطلان هذا النكاح قول صاحب الحدائق في تعليقه على الخبر الأول ما نصه: « وفيه دلالة على جواز التمتع بها وان كان يعلم أنها تزني بخلاف الزوجة الدائمة ، فانه شرط عليه أن يمنعها من الفجور» [50] .

فأي زواج هذا ان كان يعلم الزوج ان زوجته تزني والعياذ بالله ؟

انظر رعاك الله إلى هذا الشرع المتخبط الذي وضعوه لهذه المرأة ، الامام يمنع السائل أن يطأ زوجته الباغية عندما اعترفت انها بغت قبل أن تأتي له ليجامعها !! أين ذهب الحياء ؟ وأين ضاعت المروءة ؟

فعن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال: سألته عن رجل تزوج بالمرأة متعة أياما معلومة فتجيؤه في بعض أيامها فتقول: إني قد بغيت قبل مجيئي إليك بساعة أو بيوم ، هل له أن يطأها وقد أقرت له ببغيها ؟ قال: لا ينبغي له أن يطأها [51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت