أما قول النجفي «... وانه ليس عليه من إثمها شيء واختلاط الماء بعد أن قال الشارع الولد للفراش ..غير قادح ... » وهل هذا نكاح أن يتزوجها ويطأها الليلة وقد وطئها الزاني البارحة وقال: ماء الزاني لا حرمة له فهب أن الأمر كذلك فماء الزوج له حرمة فكيف يجوز اجتماعه مع ماء الزاني في رحم واحد ؟!!ثم إذا قال الشارع « الولد للفراش» وتكملة الحديث «وللعاهر الحجر [52] » كما قال رسول الله (ص) .فالمراد بالحجر أنه يرجم بالحجارة إذا زنى ، ولكنه لا يرجم بالحجارة كل زان بل المحصن فقط . وظاهر الحديث أن الولد إنما يلحق بالأب بعد ثبوت الفراش ، وهو لا يثبت إلا بعد إمكان الوطء في النكاح الصحيح أو الفاسد ، وإلى ذلك ذهب الجمهور .فهل صاحب المتعة يرجم بعد الزنا ؟!
ومما يدل بطلان هذا التشريع الذي شرعوه -أي المتعة بالزانية والفاجرة -إنهم تورطوا بالولد الذي يأتي من نكاح الزانية ، لذلك سأل أحدهم الإمام هذا السؤال ، فانظر رعاك الله إلى الجواب .
فعن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال: سأل رجل الرضا ( عليه السلام ) وأنا أسمع عن الرجل يتزوج المرأة متعة ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فينكر الولد ؟ فشدد في ذلك ، وقال: يجحد ! وكيف يجحد ؟ إعظاما لذلك ، قال الرجل: فإن اتهمها ؟ قال: لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مأمونة .
يعني ماذا يتوقع من ينكح زانية ؟ ولماذا حرم الله نكاحها ؟ أليس لحكمة اختلاط الأنساب ؟ الله تعالى فطر الناس على استقباح ذلك واستهجانه ولهذا إذا بالغوا في سب الرجل قالوا: زوج قحبة فحرم الله على المسلم أن يكون كذلك فظهرت حكمة التحريم وبان معنى الآية .
وأما قول الخميني في التحرير بجواز التمتع بالزانية على كراهية ، خصوصا لو كانت من العواهر المشهورات بالزنى ...