ومن أسباب جعل القوامة له عليها قوله تعالى? لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا ? فهذه الآية قد جاءت في سياق أحكام الزوجات، والخطاب فيها للأزواج، أن ينفقوا على زوجاتهم بقدر استطاعتهم، والأمر للوجوب.
وقوله تعالى في شأن المطلقات ? أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم، ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وان كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن? فقد أوجب الله تعالى علي الأزواج إسكان المطلقات من حيث سكنوا حسب قدرتهم وطاقتهم وإذا وجب إسكان المطلقة فإسكان الزوجة أولي بالوجوب، حيث أن زوجيتها قائمة حقيقة وحكما، والمطلقة لم يبق لها إلا أحكامها أو بعضها فقط .. علي أن الآية أوجبت الإنفاق عموما للمطلقة الحامل، و نفقة الزوجة هي الطعام و الكساء و المسكن.
وقوله تعالى ?والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة، وعلي المولد له رزقهن وكسوتهن بالمعروف?
فالضمير في قوله ?رزقهن وكسوتهن بالمعروف? راجع إلى الوالدات المذكورات في أول الآية، فدلت الآية على أنه يجب على والد الطفل نفقة الوالدات وكسوتهن بالمعروف.
ومن المقرر في الشريعة الإسلامية أن النفقة تُستَحق للمرأة إذا توافر سببها وهو الزواج لقوله صلى الله عليه وسلم: « اتقوا اللهَ في النساء فإنكم أَخَذْتُموهنَّ بأمانة الله واسْتَحْلَلْتُمْ فُروجَهنَّ بكلمة الله، لهنَّ عليكم رزقُهنَّ وكسوتُهنَّ بالمعروف » .
فأين هؤلاء من قول الله في فتاويهم كما في المنهاج: « لا تجب نفقة الزوجة المتمتع بها على زوجها وان حملت منه، ولا تستحق من زوجها المبيت عندها إلاّ إذا اشترطت ذلك في عقد المتعة أو في ضمن عقد آخر لازم » .
فهل المتعة زواج أم اجارة !!
التشريع الخامس عشر: مادامت مستأجرة فلامودة ولا رحمة ولا سكن لها