ألم يكن هذا كله في علم الله ؟وهو يأمر المسلمين أن يقيموا بينهم شريعته , وأن يسيروا على منهجه ,وألا يفتنوا عن بعض ما أنزله؟
قصور شريعة الله عن استيعاب الأحكام وهو يشدد هذا التشديد , ويحذر هذا التحذير ؟
يستطيع غير المسلم أن يقول مايشاء . .ولكن المسلم . .أو من يدعون الإسلام . .ماالذي يقولونه من هذا كله ,ثم يبقون على شيء من الإسلام ؟ أو يبقى لهم شيء من الإسلام ؟ إنه مفرق الطريق , الذي لا معدى عنده من الاختيار ;ولا فائدة في المماحكة عنده ولا الجدال . .إما إسلام وإما جاهلية .إما حكم الله وإما حكم الجاهلية .
عرض روايات المتعة على القرآن
ونحن نلزمهم بما ألزموا به أنفسهم و نطبق قاعدة عرض الروايات على القرآن- وهذه الروايات -كما يقولون - مستفيضة بل متواترة عن النبي (ص) والعترة الطاهرة الدالّة على عرض الروايات والأخبار المروّية عنهم على الكتاب، والأخذ بما وافق منها له وطرح ما خالفه، وضربه على الجدار وأنّه زخرف - نذكر بعض هذه الروايات:
عن أيوب بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول:كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل حدي لا يوافق كتاب الله فهو زخرف .
وعن أبي عبد الله (ع) قال: خطب النبي (ص) بمنى فقال: أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله .
وعن الحسن بن الجهم ، عن العبد الصالح (ع ) قال: إذا كان جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب الله وعلى أحاديثنا فإن أشبههما فهو حق وإن لم يشبههما فهو باطل [74] .
فروايات تشريع المتعة منافية لنصوص عدّة آيات قرآنية بأنَّ المشرِّع الحقيقي هو الله تعالى فقط, وأنَّ النبي (ص) ليس دوره سوى التبليغ والتبيين, لا التشريع من عندهِ فما بالك بالأئمة المشرعين . قال تعالى ?وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَ وَحْيٌ يُوحَى? و?الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي? .