الصفحة 59 من 295

وانتم تقولون في روايات المعصومين:لا ميراث كما في حديث عن المتعة قال: وليس بينهما ميراث .

بل أحكام متعتكم متضاربة ومتناقضة مع بعضها البعض ، فمثلا في حكم عدة المتمتعة يوجد اختلاف وتضارب حتى قال البحراني في حدائقه: «اختلف الأصحاب في عدة المتمتع بها ..على أقوال ، ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الروايات في المسألة » ، مع انهم هم القائلون بالمتعة من بين جميع المذاهب والفرق، وعلى ذلك قس في بقية أحكام هذه المرأة كالميراث والعدد وغيرها ..

بل فوق ذلك تتعلقون بشبهات وأوهام على استمرارية حل هذا النوع من النكاح المنسوخ , ولهذا قلنا إنه لا ينبغي لأحد أن يستدل على إباحة « المتعة » بالقرآن الكريم وأن ُيحمّل آياته مالا تحتمل انتصارًا لمذهب أو رأي فإن القرآن الكريم فوق كل المذاهب و الآراء جميعا .

وفيما يلي أقوى حجج وأدلة الفريق القائل بالمتعة ،جمعتها من مصادر أمهات كتبهم ( انظروا الحواشي و الهوامش) وبعض الحجج مكررات ولكن باسلوب آخر أدمغ للحجة ومنها تفصيل ممل !

الفصل الثاني: أقوى شبهات المجوزين للمتعة والرد عليها

1-الشبهة الأولى: زعموا إن في القرآن الكريم آيتين محكمتين أحداهما في تشريع متعة الحج وهي الآية 196 من سورة البقرة والأخرى في تشريع متعة النساء وهي الآية 24 من سورة النساء .

وقالوا: ونحن حسبنا القرآن الكريم في نص إباحتها وهو قول الله عز وجل ? فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ? والمراد بإجماع أمة التوحيد بالاستمتاع المذكور في هذه الآية نكاح المتعة ، ولقد ذكر نزولها بهذا المعنى في أوثق مصادر التفسير عند أهل السنة ‍‍ [76] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت