الصفحة 62 من 295

ثمّ انتقد الطبري أقوال القائلين بالمتعة فقال: « وَ أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ تَأْوِيل مَنْ تَأَوَّلَهُ: فَمَا نَكَحْتُمُوهُ مِنْهُنَّ فَجَامَعْتُمُوهُ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ ; لِقِيَامِ الْحُجَّة بِتَحْرِيمِ اللَّه مُتْعَة النِّسَاء عَلَى غَيْر وَجْه النِّكَاح الصَّحِيح أَوْ الْمِلْك الصَّحِيح عَلَى لِسَان رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .

وانتقد انتقادا شديدا ما نقل من قراءة شاذة وهي «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى» . فقال: فقراءة بخلاف ما جاءت به مصاحف المسلمين. وغير جائز لأحد أن يلحق في كتاب الله تعالى شيئًا لم يأت به الخبرُ القاطعُ العذرَ عمن لا يجوز خلافه».

4)وقال القيسي في « الإيضاح » :?فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ? هذه الآية نزلت فيما كان أباح النبي (ص) من نكاح المتعة ثلاثة أيام، كان الرجل يقول للمرأة: أتزوجك إلى اجل كذا وكذا على ألا ميراث بيننا ولا طلاق ولا شاهد وأعطيك كذا وعلى القول الأول: النكاح إلى أجل بغير شاهد ولا ولي.

القول الثاني قال الحسن ومجاهد. فالمعنى على هذا القول: فما استمتعتم به ممن تزوجتم وإن قّل الاستمتاع فلها صداقها فريضة فالاستمتاع على هذا القول: النكاح الصحيح . قوله تعالى ? ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ? من قال: إن قوله: ? فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة? في جواز المتعة نزل ثم نسخ ، قال: إن قوله: ?ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ? منسوخ أيضًا ، لأن معناه عنده: لا حرج عليكم إذا تم الأجل الذي اشترطتم في الاستمتاع أن تزيدك المرأة في أجل الاستمتاع وتزيدها أنت في الأجرة على ما تراضيتم به قبل أن تستبرىء نفسها ».

قال السدي: « كان الرجل إن شاء أرضاها بعد الفريضة الأولى وتقيم معه بأجرة أخرى إلى أجل آخر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت