المنفعة يسمى أجرًا وقد اختلف العلماء في المعقود عليه في النكاح ما هو: بدن المرأة أو منفعة البضع أو الحل، ثلاثة أقوال والظاهر المجموع فإن العقد يقتضي كل ذلك .والله أعلم.
واختلف العلماء في معنى الآية فقال الحسن ومجاهد وغيرهما: المعنى فما انتفعتم وتلذذتم بالجماع من النساء بالنكاح الصحيح ?فآتوهن أجورهن? أي مهورهن، فإذا جامعها مرة واحدة فقد وجب المهر كاملًا إن كان مسمى أو مهر مثلها إن لم يسم فإن كان النكاح فاسدًا فقد اختلفت الروية عن مالك في النكاح الفاسد، هل يستحق به مهر المثل، أو المسمى إذا كان مهرًا صحيحًا ؟ فقال مرة: المهر المسمى وهو ظاهر مذهبه وذلك أن ما تراضوا عليه يقين ومهر المصل اجتهاد فيجب أن يرجع إلى ما تيقناه لأن الأموال لا تستحق بالشك ووجه قوله: « مهر المثل» أن النبي (ص) قال: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليهما فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها مهر مثلها بما استحل من فرجها» قال ابن خويز منداد: ولا يجوز أن تحمل الآية على جواز المتعة، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة وحرمه، ولأن الله تعالى قال ? فانكحوهن بإذن أهلهن? ومعلوم أن النكاح بإذن الأهلين هو النكاح الشرعي بولي وشاهدين، ونكاح المتعة ليس كذلك وقال الجمهور:المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام وقرأ ابن عباس وأبي وابن جبير: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن ثم نهى عنها (ص) .... ».
10)البيضاوي: حكى قولين ، قول بأنها نكاح والقول الثاني قال عنه بأسلوب التمريض: وقيل إنها نزلت في المتعة » .
11)ابن العربي: أورد قولين ، الأول المراد النكاح وهذا قول الحسن ومجاهد والثاني المتعة » .
12)الماوردي: أورد قولين أحدهما: إنها في النكاح وهو قول مجاهد والحسن وأحد قولي ابن عباس والقول الثاني إنها في المتعة بقراءة أبيّ وهذا قول السدي أيضًا .