إن استدلالهم بان الله تعالى قد ذكر «الأجر» ? فآتوهن أجورهن? ولم يذكر المهر لا حجة فيه من وجوه:
أولا: « الأجر» في المفهوم القرآني ينصرف إلى « المهر» في كثير من المواضع بدلالة السياق ، ألا ترى أن القرآن الكريم استعمل « الأجر » بمعنى » المهر» في مثل قوله تعالى: في سورة النساء: ?فأنكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف?
في سورة الأحزاب ? ياأيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن?
في سورة الممتحنة: ?ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن?
في سورة المائدة: ?اليوم أحل لكم الطيبات والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن?
في سورة النساء: ? فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن?
ثانيا: لم يرد في القرآن لفظ المهر قط ، لا تعبيرًا عن الصداق الذي يفرض للزوجة عند العقد، ولا في غيره. وإنما ورد التعبير عن ذلك بغيره من الألفاظ كالصداق وما يدل عليه كما في قوله تعالى?وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا? وأكثر ما ورد التعبير عنه بلفظ «الأجور» : قال تعالى?يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ? هل يمكن تفسير «الأجور» هنا بغير المهور؟ ?فَانكِحُوهنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ?
فما الذي جعل لفظ «الأجور» في الآية المذكورة خاصًا بنكاح المتعة ودليلًا عليه دون بقية الآيات مع أن اللفظ واحد في الجميع؟! ثالثا:لم يثبت أن الرسول (ص) أعطى « أجرا » و إنما أعطى «مهرا » قال تعالى ? ياأيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن? .